لندن وباريس تطلقان قوة دولية لتأمين مضيق هرمز

2026.04.24 - 11:03
Facebook Share
طباعة

تسعى بريطانيا وفرنسا إلى إنشاء إطار أمني دولي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تستهدف احتواء تداعيات الاضطرابات الأخيرة وضمان استمرار تدفق الطاقة والتجارة عبر أحد أهم الممرات البحرية عالميًا.

 

شهدت لندن اجتماعات عسكرية موسعة داخل مقر القيادة المشتركة في نورثوود، بمشاركة مخططين من أكثر من أربع وأربعين دولة، حيث ركزت المداولات على الانتقال من التنسيق إلى إعداد خطة تنفيذية واضحة، تشمل توزيع المهام وتحديد نطاق الانتشار وآليات التعاون بين القوات المشاركة.

 

جاءت هذه التحركات استنادًا إلى تفاهمات سياسية سابقة جمعت رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث تم الاتفاق على قيادة مشتركة للمبادرة مع توسيع المشاركة الدولية، بهدف تأسيس قوة قادرة على العمل بشكل مستدام.

 

تشمل المقترحات المطروحة تشكيل بعثة متعددة الجنسيات تتولى مرافقة السفن التجارية، وتأمين خطوط الملاحة، وتعزيز أنظمة المراقبة البحرية والجوية، إلى جانب إنشاء غرف عمليات مشتركة لتبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل فوري.

 

أكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن استقرار المضيق يرتبط بشكل مباشر بأمن الاقتصاد العالمي، مشددًا على ضرورة إعداد خطط عسكرية عملية قابلة للتنفيذ. كما أوضحت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران أن التنسيق بين الدول المشاركة وصل إلى مرحلة متقدمة تسمح بالانتقال إلى خطوات تنفيذية.

 

أعلن رئيس الوزراء البريطاني أن أكثر من اثنتي عشرة دولة أبدت استعدادها للمشاركة في هذه المهمة، ما يمنح الخطة بعدًا دوليًا واسعًا ويعزز فرص نجاحها في تثبيت الاستقرار البحري.

 

تستمر التوترات الإقليمية رغم تراجع وتيرة الهجمات عقب وقف إطلاق النار، حيث تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل الضغوط، مع تحذيرات إيرانية من إبقاء المضيق مغلقًا في حال استمرار القيود على موانئها.

 

 

يمثل مضيق هرمز شريانًا حيويًا يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، ما يجعله نقطة ارتكاز أساسية في منظومة الطاقة الدولية. وقد أدى تعطّل الملاحة فيه مؤخرًا إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.

 

تشير السيناريوهات العملياتية إلى إمكانية نشر قطع بحرية متقدمة، وتسيير دوريات مراقبة مستمرة، واستخدام طائرات استطلاع مسيّرة، إضافة إلى تعزيز قدرات الكشف المبكر للألغام البحرية، مع وضع قواعد اشتباك دقيقة لتفادي أي تصعيد غير محسوب.

 

تطرح النقاشات الجارية تحديات قانونية وسياسية، تتعلق بآلية التفويض الدولي وحدود عمل القوة المقترحة، في ظل حساسية المنطقة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.

 

 

يبقى نجاح هذا التحرك مرهونًا بقدرة الأطراف المشاركة على تحقيق توازن بين تأمين الملاحة وردع التهديدات، دون الانزلاق إلى مواجهة أوسع في منطقة تشهد أصلًا توترات متصاعدة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2