نواف سلام يشترط انسحاباً إسرائيلياً كاملاً لأي اتفاق

2026.04.23 - 15:44
Facebook Share
طباعة

اشترط رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من لبنان كمدخل لأي اتفاق محتمل، رافضاً القبول بوجود ما يُطرح كـ"منطقة عازلة" في جنوب البلاد.

 

في مقابلة مع واشنطن بوست، أوضح سلام أن أي تسوية لا تتضمن إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي تفتقر إلى الأساس السياسي والقانوني، مشيراً إلى أن استمرار هذا الوجود يمنع عودة السكان ويعرقل إعادة إعمار القرى المتضررة.

 

يأتي هذا الموقف بعد نشر الجيش الإسرائيلي خريطة تُظهر شريطاً حدودياً تعتبره منطقة أمنية، في خطوة تثير مخاوف من فرض واقع ميداني طويل الأمد في الجنوب.

 

يربط نواف بين الاستقرار وعودة النازحين، معتبراً أن بقاء القوات الإسرائيلية يخلق بيئة غير قابلة للحياة ويُبقي المنطقة في حالة توتر دائم.

 

على المستوى الدبلوماسي، ايضاً يدعو سلام الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغط مباشر على إسرائيل، انطلاقاً من دورها كوسيط رئيسي، مشيراً إلى قدرتها على التأثير في مسار المفاوضات.

 

تتزامن هذه التصريحات مع انعقاد جولة تفاوضية ثانية بين وفدين لبناني وإسرائيلي في واشنطن، في محاولة لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي بنهاية الأسبوع، وسط تباين واضح في المواقف.

 

يرى أن الوضع اللبناني يرتبط بالتطورات الإقليمية، خاصة التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أن نتائج هذا الصراع ستؤثر بشكل مباشر على استقرار لبنان.

 

في السياق ذاته، ينتقد استهداف المدنيين في الجنوب، بما في ذلك استشهاد صحافية وعدد من السكان، ويصف ذلك بأنه انتهاك للقانون الدولي، ما يزيد من تعقيد المشهد.

 

داخلياً، يطرح سلام مقاربة تدريجية لمعالجة ملف سلاح حزب الله، ترتكز على تعزيز قدرات الدولة، خاصة الجيش اللبناني، بدعم من الشركاء الدوليين.

 

ويشدد على أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل مصلحة وطنية، وأن الدولة لا يمكن أن تقوم بوجود أكثر من قوة عسكرية.

 

في المحصلة، يعكس الموقف اللبناني محاولة التوفيق بين متطلبات السيادة والضغوط السياسية والعسكرية، في ظل مسار تفاوضي معقّد وتوازنات إقليمية متداخلة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9