استشهد اثنين من المواطنين وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، بينها حالات خطيرة، جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت تجمعًا للأهالي في منطقة “مشروع بيت لاهيا” شمال قطاع غزة، في حين سُجلت 4 إصابات بالرصاص شرق مخيم البريج، وإصابة خطيرة أخرى قرب دوار بني سهيلا شرق خان يونس.
الحصيلة الإجمالية للعدوان على القطاع ارتفعت إلى 72,562 شهيدًا و172,320 مصابًا منذ 7 أكتوبر 2023، مع تسجيل 786 شهيدًا و2,217 إصابة منذ إعلان وقف إطلاق النار، إضافة إلى انتشال 761 جثمانًا، وسط استمرار وجود ضحايا تحت الأنقاض نتيجة تعذر وصول طواقم الإنقاذ.
في الضفة الغربية، تصاعدت اعتداءات المستعمرين، حيث ارتفع عدد الشهداء منذ بداية العام إلى 15، بعد استشهاد الشاب عودة عاطف عواودة (25 عامًا) متأثرًا بإصابته بالرصاص خلال هجوم على بلدة دير دبوان شرق رام الله، وهو ما يرفع إجمالي الضحايا منذ أكتوبر 2023 إلى 50 شهيدًا.
الهجوم على دير دبوان تزامن مع اقتحام عسكري وإغلاق مداخل البلدة واعتقال نحو 30 مواطنًا، في حين شهدت بلدة مخماس تجمعات للمستعمرين وسط مخاوف من تنفيذ اعتداءات جديدة، بالتوازي مع تصاعد الهجمات في مناطق شرق رام الله.
بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أظهرت تنفيذ 1,819 اعتداء خلال شهر آذار، منها 1,322 على يد قوات الاحتلال و497 من قبل المستعمرين، تركزت في الخليل (321)، نابلس (315)، رام الله والبيرة (292)، والقدس (203)، ما يعكس نمطًا تصاعديًا من الاستهداف المنهجي.
في سياق متصل، تواصلت الاعتقالات والانتهاكات، حيث اعتُقل مواطن من مسافر يطا، إلى جانب اقتحامات واستفزازات نفذها مستعمرون في مناطق جنوب الخليل، شملت تخريب ممتلكات وتنفيذ مسيرات وطقوس دينية بحماية قوات الاحتلال.
داخل القدس، اقتحم 508 مستعمرين باحات المسجد الأقصى وأدوا طقوسًا تلمودية، وسط إجراءات عسكرية مشددة واعتقال 9 مصلين، بالتزامن مع إغلاق طرق وتشديد القيود على دخول المصلين، في إطار تصعيد متواصل منذ بداية نيسان.
الانتهاكات طالت أيضًا قطاع الأسرى، إذ ارتفع عدد الأسيرات إلى 90، بينهن طفلتان وأسيرة حامل، إضافة إلى 25 معتقلة إدارية، مع تسجيل أكثر من 700 حالة اعتقال للنساء منذ بدء الحرب، وسط ظروف احتجاز قاسية تشمل الإهمال الطبي والتنكيل.
على صعيد آخر، سجّلت أراضي 48 استمرارًا في تصاعد الجريمة، حيث بلغ عدد القتلى منذ بداية 2026 نحو 88، بينهم 45 دون سن 30 عامًا و8 نساء، مع ارتفاع بنسبة 21% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
بالتوازي، أطلق أكثر من 1,100 فنان وشركة إنتاج حول العالم دعوة لمقاطعة مسابقة يوروفيجن، احتجاجًا على مشاركة إسرائيل، في خطوة تُعد من أكبر حملات المقاطعة الثقافية المرتبطة بالحرب على غزة.
المشهد العام يشير إلى تصعيد متعدد المستويات، يجمع بين العمليات العسكرية في غزة، وتكثيف الاستيطان والاقتحامات في الضفة والقدس، إلى جانب ضغوط دولية متنامية في الساحات الثقافية، وسط غياب حلول سياسية توقف هذا التصعيد.