تطور ميداني جنوب لبنان يقلق جيش الاحتلال الإسرائيلي

2026.04.20 - 10:11
Facebook Share
طباعة

 كشفت تقارير إعلامية عبرية أن التوغل البري لجيش الاحتلال في جنوب لبنان واجه تحديا ميدانيا جديدا، تمثل في استخدام حزب الله لمئات الطائرات المسيّرة التي تعمل بتقنية الألياف الضوئية، الأمر الذي حدّ من قدرة أنظمة الاعتراض التقليدية على التعامل معها، وأدى إلى تسجيل إصابات في صفوف القوات الميدانية، بحسب مصادر عسكرية إسرائيلية.

 

وبحسب التقديرات الأمنية داخل جيش الاحتلال، فإن هذه المسيّرات تختلف عن النماذج التقليدية، إذ لا تعتمد على إشارات لاسلكية أو اتصال عبر الأقمار الصناعية، بل يتم التحكم بها عبر كابل من الألياف الضوئية يصل مباشرة بين الطائرة والمشغّل، ما يجعلها محصّنة إلى حد كبير ضد وسائل التشويش والحرب الإلكترونية.

 

وتشير المعطيات العسكرية إلى أن حزب الله استخدم خلال العمليات البرية عددا كبيرا من هذه الطائرات المسيّرة المفخخة، بالتزامن مع إطلاق قذائف هاون وصواريخ مضادة للدروع، ضمن تكتيك يهدف إلى إبطاء تقدم القوات المهاجمة ومنعها من تحقيق اختراق ميداني واسع، مع الاعتماد على هجمات عن بُعد بدل المواجهة المباشرة.

 

ويمثل هذا الاستخدام امتدادا لتطور دور الطائرات المسيّرة في ساحات القتال الحديثة، حيث تم توظيفها في نزاعات سابقة في المنطقة لأغراض متعددة تشمل الاستطلاع وجمع المعلومات، إضافة إلى تنفيذ ضربات مباشرة عبر طائرات انتحارية أو إسقاط متفجرات.

 

وتتميز هذه المنظومات بقدرتها على العمل في بيئات مختلفة، بما في ذلك المناطق الجبلية والحضرية، وبصغر حجمها الذي يصعّب عملية رصدها، إلى جانب قدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة، ما يحد من فاعلية أنظمة الدفاع التقليدية.

 

في المقابل، يعتمد جيش الاحتلال على تقنيات الحرب الإلكترونية التي تقوم برصد الترددات اللاسلكية وتعطيل إشارات التحكم بالطائرات المسيّرة، إلا أن هذه الوسائل تبدو أقل فاعلية أمام أنظمة التحكم السلكي عبر الألياف الضوئية التي تخلق قناة اتصال مغلقة يصعب اختراقها أو التشويش عليها.

 

وتشير تقديرات أمنية إلى أن هذه التقنية جرى تطويرها بدعم خارجي، مع حديث عن دور إيراني في نقل المعرفة التقنية المرتبطة بها، وأن مدى استخدامها تطور بشكل ملحوظ مقارنة بالتقديرات الأولية التي كانت تحده بمسافات قصيرة، قبل أن يتبين أنه يمتد إلى مسافات أطول بكثير.

 

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن قادة ميدانيين أن هذه المسيّرات باتت من أبرز التحديات خلال العمليات البرية، إلى جانب تهديدات أخرى تشمل الصواريخ بعيدة المدى وقدرات الرصد الميداني، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى توسيع استخدام وسائل متعددة تشمل سلاح الجو ووحدات الاستطلاع والتقنيات الخاصة.

 

ورغم تقليل جيش الاحتلال من حجم الخسائر الناتجة عن هذه المسيّرات واعتبارها محدودة حتى الآن، إلا أنه أقرّ بأنها تؤثر على سير العمليات الميدانية وتفرض تحديات إضافية، ما يدفع المؤسسة العسكرية إلى البحث عن حلول تقنية جديدة للتعامل مع هذا النوع من التهديدات المتطورة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1