بالصور: إسرائيل تعيد مستوطنة صانور وحماس تحذر من التوسع

2026.04.20 - 09:56
Facebook Share
طباعة

 شهدت منطقة شمال الضفة الغربية المحتلة تطورا ميدانيا لافتا مع قيام مسؤولين إسرائيليين، بينهم وزراء وأعضاء في الكنيست، بالمشاركة في إعادة إقامة مستوطنة صانور بعد مرور نحو عشرين عاما على إخلائها، في خطوة أعادت ملف الاستيطان إلى الواجهة من جديد، وسط تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية.

 

 

وتقع صانور إلى الجنوب الغربي من مدينة جنين، وقد جرى إخلاؤها عام 2005 ضمن خطة الانسحاب الإسرائيلية التي عُرفت باسم فك الارتباط، والتي شملت أيضا الانسحاب من قطاع غزة وإخلاء ثلاث مستوطنات في الضفة الغربية آنذاك.

 

 

وخلال مراسم إعادة افتتاح المستوطنة، صرح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، المنتمي لليمين المتشدد، بأن هذه الخطوة تمثل في نظره إنهاء ما وصفه بمرحلة الانسحاب السابقة، معتبرا أن العودة إلى صانور تعكس تثبيت الوجود الاستيطاني من جديد، وداعيا في الوقت نفسه إلى توسيع الاستيطان ليشمل مناطق أخرى من بينها قطاع غزة تحت مسمى الحزام الأمني.

 

وفي السياق نفسه، أقرت الحكومة الإسرائيلية إعادة بناء ثلاث مستوطنات في شمال الضفة الغربية كانت قد أُخليت في العام نفسه، في إطار توجه أوسع يشهد تسارعا ملحوظا في النشاط الاستيطاني خلال الفترة الأخيرة.

 

وتشير معطيات ميدانية إلى أن عام 2025 شهد موافقة إسرائيلية على إنشاء عشرات المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية، في حين تجاوز عدد المشاريع الاستيطانية المصادق عليها منذ تشكيل الحكومة الحالية عام 2022 أكثر من مئة مشروع، ما يعكس تسارعا واضحا في وتيرة التوسع.

 

وتخضع الضفة الغربية للسيطرة الإسرائيلية منذ عام 1967، ويعيش فيها أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي داخل مستوطنات تعتبر غير قانونية وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، وذلك إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في المنطقة ذاتها.

 

في المقابل، أثارت هذه الخطوة ردود فعل فلسطينية واسعة، حيث اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن إعادة فتح مستوطنة صانور تمثل تصعيدا خطيرا في مسار التوسع الاستيطاني.

 

وقال القيادي في الحركة محمود مرداوي إن إعادة المستوطنة وظهور مسؤولين إسرائيليين وممثلين عن المستوطنين خلال الافتتاح يعكس اتجاها متسارعا نحو توسيع السيطرة على الأرض الفلسطينية، واصفا ما يجري بأنه جزء من خطة تهدف إلى تعزيز الضم والهيمنة على الضفة الغربية.

 

وحذر مرداوي من تداعيات هذه الخطوات على الأرض، خصوصا في شمال الضفة الغربية، معتبرا أن إعادة إحياء مستوطنات سبق إخلاؤها يمثل تطورا خطيرا، ودعا إلى تصعيد المواجهة الشعبية في مواجهة هذه السياسات وإفشال محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض.

 

وفي ظل هذا التصعيد، أظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ أكثر من 1800 اعتداء خلال شهر آذار الماضي، شملت اعتداءات من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، كان للمستوطنين منها قرابة خمسمئة حالة.

 

كما تشهد الضفة الغربية منذ تشرين الأول عام 2023 ارتفاعا ملحوظا في وتيرة الاعتداءات، ما أسفر عن استشهاد أكثر من ألف ومئة فلسطيني، وإصابة ما يقارب اثني عشر ألفا، إضافة إلى اعتقال نحو اثنين وعشرين ألفا خلال الفترة ذاتها، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7