جريمة دامية في أميركا تودي بحياة 8 أطفال

2026.04.20 - 08:55
Facebook Share
طباعة

كشفت صحيفة نيويورك بوست أن منفذ حادثة إطلاق النار التي استهدفت أطفالاً في مدينة شريفبورت بولاية لويزيانا الأميركية هو عسكري سابق في الجيش الأميركي يبلغ من العمر 31 عاماً، في واقعة أثارت صدمة واسعة داخل الولايات المتحدة وأعادت الجدل حول تصاعد العنف المسلح.

ووفق ما نقلته مصادر أمنية، فإن المشتبه به يُدعى شامار إلكينز، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية ترجّح احتمال أن يكون بعض الأطفال الضحايا من أفراد عائلته، دون تأكيد نهائي لهويات جميع الضحايا حتى الآن، في ظل استمرار إجراءات التعرف الرسمية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، أسفر إطلاق النار عن مقتل ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين عام واحد وأربعة عشر عاماً، إضافة إلى إصابة طفلين آخرين، في حادثة وُصفت بأنها من أكثر الجرائم العائلية دموية خلال الفترة الأخيرة في الولايات المتحدة.

وأفادت تقارير إعلامية، من بينها شبكة إن بي سي نيوز، بأن الحادثة وقعت على خلفية نزاع عائلي، وهو ما أكدته أيضاً شرطة شريفبورت، التي أوضحت أن الواقعة مرتبطة بشكل مباشر بالعنف الأسري داخل محيط عائلي.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة ديلي ميل أن حسابات المشتبه به على منصات التواصل الاجتماعي تضمنت صوراً يظهر فيها برفقة أطفال، إلى جانب منشورات تحمل طابعاً دينياً تتضمن دعوات مرتبطة بالحماية النفسية والعقلية.

وتشير المعلومات الأمنية إلى أن المشتبه به لقي مصرعه لاحقاً خلال مطاردة مع قوات الشرطة، بعد أن أقدم على سرقة مركبة ومحاولة الفرار من موقع الجريمة، قبل أن تنتهي المطاردة بمواجهات مسلحة أسفرت عن مقتله، في حين تواصل السلطات تحقيقاتها لكشف الدوافع الكاملة وراء الحادث.

وتسلط هذه الجريمة الضوء مجدداً على تصاعد حوادث العنف المسلح في الولايات المتحدة، لا سيما تلك المرتبطة بالخلافات العائلية، والتي باتت تشكل نسبة متزايدة من حوادث إطلاق النار الجماعي.

كما تُعد ولاية لويزيانا من الولايات التي تشهد معدلات مرتفعة نسبياً في جرائم العنف، وسط نقاش سياسي واجتماعي مستمر حول قوانين حيازة السلاح وسهولة الوصول إليه، في ظل انقسام واسع حول سبل الحد من هذه الظاهرة.

وفي السياق ذاته، أعادت الحادثة طرح ملف الصحة النفسية، خصوصاً بين العسكريين السابقين، حيث تشير دراسات إلى أن بعضهم قد يواجه تحديات نفسية بعد انتهاء الخدمة العسكرية، ما قد ينعكس على سلوكهم في حال غياب الدعم والرعاية الكافية.

وتواصل السلطات الأميركية تحقيقاتها في ملابسات الجريمة، بالتوازي مع دعوات متزايدة لتشديد الرقابة على الأسلحة وتوسيع برامج الوقاية من العنف الأسري، في محاولة للحد من تكرار مثل هذه الحوادث.

وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من حوادث إطلاق النار التي شهدتها الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، ما يعكس استمرار أزمة معقدة تتداخل فيها العوامل الاجتماعية والنفسية والتشريعية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


امريكا مذبحة عائلية

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2