أسوشيتد برس تحذر من تصعيد خطير في مضيق هرمز

2026.04.19 - 21:51
Facebook Share
طباعة

 حذّرت وكالة أنباء أسوشيتد برس الأمريكية من أن استمرار التصعيد في مضيق هرمز قد يقود إلى اندلاع حرب جديدة في المنطقة، رغم استمرار سريان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن التوترات البحرية الحالية تعيد مخاطر المواجهة المباشرة.

 

ووفق التقرير، فإن الحرب الأخيرة في الإقليم خلّفت خسائر بشرية كبيرة، حيث قُتل ما لا يقل عن ثلاثة آلاف شخص في إيران، وأكثر من ألفين ومئتين وتسعين في لبنان، بينما سجلت إسرائيل ثلاثة وعشرون قتيلاً. كما أشار التقرير إلى مقتل أكثر من اثني عشر شخصاً في دول الخليج، إضافة إلى سقوط ثلاثة عشر جندياً أمريكياً، ما يعكس حجم التصعيد وتأثيره الإقليمي الواسع.

 

وفي سياق التطورات الميدانية، جددت إيران تمسكها بتقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أن ذلك مرتبط باستمرار ما تصفه بالحصار الأمريكي على موانئها، وذلك بالتزامن مع تحركات وساطة تقودها باكستان لعقد جولة جديدة من المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار خلال الأسبوع الجاري.

 

ويشير التقرير إلى أن إجراءات الحصار المتبادلة بين الطرفين زادت من تعقيد جهود الوساطة، وأثارت تساؤلات حول إمكانية تمديد الهدنة، خصوصاً مع اقتراب الموعد المحدد لانتهائها منتصف الأسبوع.

 

ونقلت أسوشيتد برس عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله إن استمرار الوضع الحالي في المضيق غير مقبول، معتبراً أن من غير المنطقي أن تتمكن الأطراف الأخرى من العبور بينما تُقيّد حركة إيران. كما أشار إلى استمرار طهران في فرض قيود على الملاحة، في ظل ما تصفه بتصعيد أمريكي متواصل.

 

وفي تطور ميداني متصل، أفادت تقارير بأن سفناً تجارية تعرضت لإطلاق نار في المنطقة، ما دفع بعض السفن إلى تغيير مسارها أو العودة، وهو ما أدى إلى اضطراب في حركة الملاحة في الخليج، وإعادة حالة الحذر إلى الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية.

 

وتحذر تقارير من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية، مع تزايد المخاوف من تعطل الإمدادات النفطية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، في حال استمرار التوتر العسكري في المنطقة.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير إلى تلقي إيران مقترحات جديدة من الجانب الأمريكي عبر وسطاء باكستانيين، ضمن جهود لعقد جولة تفاوض جديدة، رغم استمرار الخلافات حول شروط التفاوض وآلياته.

 

وفي المقابل، تؤكد طهران أنها لن تخضع لشروط تعتبرها غير واقعية، بما في ذلك المطالب المتعلقة بملفها النووي، مشيرة إلى تمسكها بمواقفها بشأن تخصيب اليورانيوم ورفض نقل مخزونها إلى الخارج.

 

وتتهم إيران الولايات المتحدة بزيادة الضغوط السياسية والاقتصادية عليها، فيما ترى واشنطن أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى تقليص ما تعتبره مصادر تمويل تهدد الاستقرار في المنطقة.

 

وبين التصعيد البحري والمفاوضات السياسية، يبقى مضيق هرمز في قلب التوتر الإقليمي، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى انهيار الهدنة القائمة وعودة المواجهات العسكرية على نطاق أوسع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


أسوشيتد برس مضيق هرمز

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3