أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تناول خلاله الجانبان التطورات المرتبطة بالوضع الإقليمي الراهن، وذلك بحسب ما أفاد به مكتب رئيس الوزراء الباكستاني ونقلته وسائل إعلام محلية.
ويأتي هذا الاتصال في وقت يشهد فيه الإقليم حالة من التوتر السياسي والأمني، وسط تباين في المواقف المتعلقة بمسارات التهدئة والمفاوضات بين الأطراف المعنية.
وفي سياق متصل، نفى الإعلام الرسمي الإيراني صحة الأنباء التي تحدثت عن عقد جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، رغم ما تم تداوله بشأن اجتماع مرتقب كان من المفترض أن يُعقد يوم الاثنين، وفق تصريحات منسوبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أن هذه التقارير غير دقيقة، مشيرة إلى أن مسار المفاوضات لا يزال يواجه عقبات كبيرة تحول دون إحراز أي تقدم ملموس في المرحلة الحالية.
وأوضحت الوكالة أن من بين أبرز العوامل التي تعرقل التقدم، ما تصفه بطهران بـالمطالب الأمريكية المبالغ فيها، والاشتراطات غير الواقعية، إضافة إلى التغير المستمر في المواقف والتصريحات المتناقضة من الجانب الأمريكي.
كما أشارت إلى استمرار ما تعتبره إيران "قيوداً وحصاراً بحرياً" في إطار خرق تفاهمات وقف إطلاق النار، إلى جانب الخطاب التهديدي الذي ترى أنه يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي ويؤثر على فرص التوصل إلى تفاهمات.
وأضافت الوكالة أن هذه الظروف مجتمعة أدت إلى غياب آفاق واضحة لتحقيق نتائج إيجابية في المفاوضات حتى الآن، في ظل استمرار حالة الجمود السياسي.
وفي سياق الانتقادات، اتهمت طهران الولايات المتحدة بترويج روايات إعلامية، معتبرة أن ذلك يدخل ضمن ما وصفته بـ"سياسة إلقاء اللوم"، والتي تهدف بحسب قولها إلى زيادة الضغوط السياسية على إيران في المرحلة الحالية.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر في المشهد الإقليمي، مع تداخل المسارات الدبلوماسية والسياسية في ظل غياب تقدم واضح في الملفات العالقة بين الأطراف المعنية.