جدل حول دور نتنياهو في عرقلة الاتفاق الإيراني

2026.04.16 - 16:06
Facebook Share
طباعة

 قال محمد مرندي، عضو الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات مع الولايات المتحدة، إن مسار المحادثات شهد تدخلاً سياسياً من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما أدى – بحسب وصفه – إلى عرقلة اتفاق كان يمكن أن يخدم المصالح الأمريكية.

 

وخلال مقابلة إعلامية عبر منصة يوتيوب، أوضح مرندي أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس كان يطلع نتنياهو بشكل مستمر على تفاصيل سير المفاوضات بين الجانبين، مشيراً إلى أن هذا الإجراء كان يتم “بصورة متواصلة” خلال مجريات النقاشات.

 

واعتبر مرندي أن هذا المستوى من التنسيق مع الجانب الإسرائيلي يمثل، بحسب تعبيره، تطوراً غير مسبوق في إدارة ملف تفاوضي حساس، مضيفاً أن المفاوضات كانت تُدار بالتوازي مع اتصالات مباشرة بين فانس والبيت الأبيض وأطراف سياسية أخرى داخل الولايات المتحدة.

 

وفي المقابل، أشار مرندي إلى أن الجانب الإيراني كان يعتمد في إدارة ملف التفاوض على تواصل مباشر بين وفد المفاوضات، الذي ترأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، بهدف متابعة تطورات المحادثات بشكل لحظي.

 

كما وصف مرندي إسرائيل بأنها تمارس تأثيراً واسعاً على القرار الأمريكي، معتبراً أن ما يجري يعكس مستوى من الارتباط السياسي العميق بين الجانبين، على حد تعبيره، وأن هذا التأثير أدى إلى تعطيل التوصل إلى اتفاق كان من شأنه أن يحقق مكاسب للولايات المتحدة.

 

وأضاف أن التدخلات السياسية، وفق روايته، لم تقتصر على التأثير في مجريات التفاوض، بل امتدت إلى تغيير مسار النتائج النهائية، ما ساهم في فشل التوصل إلى صيغة اتفاق نهائية خلال الجولة الأخيرة من المحادثات.

 

وفي سياق متصل، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح في وقت سابق بأن مسؤولين في الإدارة الأمريكية يزودونه بتحديثات يومية حول مسار المفاوضات، وأن نائب الرئيس الأمريكي ينقل إليه تفاصيل التطورات بشكل مباشر.

 

وتأتي هذه التصريحات في ظل جولة مفاوضات إقليمية جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وانتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي، مع استمرار الهدنة المؤقتة التي أعقبت نحو 40 يوماً من المواجهات العسكرية بين الأطراف المعنية.

 

كما سبق أن أعلنت طهران عن قيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز في سياق التصعيد الإقليمي، وهو ما زاد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة، بالتزامن مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الأطراف.

 

وتشير المعطيات الميدانية والسياسية إلى أن المفاوضات لا تزال تواجه عقبات مرتبطة بتباين المواقف، وتداخل مصالح أطراف إقليمية ودولية، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق مستقر محل جدل واسع في المرحلة الحالية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


اتفاق مفاوضات امريكا اسرائيل ايران

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5