أصوات إسرائيلية ترى التفاوض دون حزب الله بلا جدوى

2026.04.16 - 14:56
Facebook Share
طباعة

 أثار إعلان بدء مفاوضات مباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل موجة واسعة من التفاعل داخل الأوساط الإسرائيلية، حيث طغت التعليقات الساخرة والانتقادات على مواقف المتابعين، خاصة في ظل استمرار المواجهات جنوب لبنان وتواصل إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات داخل الأراضي المحتلة.

 

وترافق هذا التفاعل مع تشكيك واضح في جدوى التفاوض مع الحكومة اللبنانية باعتبارها الطرف الرسمي، إذ رأى عدد من المعلقين أن القدرة الفعلية على التأثير في مجريات الصراع لا ترتبط بالمؤسسات الرسمية، بل بحزب الله الذي يشارك بشكل مباشر في المواجهات الميدانية.

 

وتداول مستخدمون إسرائيليون عبر منصات التواصل الاجتماعي تعليقات تنتقد خيار التفاوض مع الدولة اللبنانية، واعتبر بعضهم أن هذا المسار يفتقر إلى الواقعية، في ظل ما وصفوه بعدم قدرة الحكومة اللبنانية على تنفيذ أي التزامات محتملة أو فرض نتائج على الأرض.

 

وفي هذا السياق، شبّه أحد المعلقين فكرة التفاوض مع الحكومة اللبنانية بالتفاوض مع جهة لا تملك أدوات القرار، معبّراً عن ذلك بسخرية عبر الإشارة إلى أن أي شخصية محلية عادية قد تكون أكثر قدرة على فرض قرارات ضمن نطاق محدود، في مقارنة تهدف إلى التقليل من دور الدولة اللبنانية في هذا الملف.

 

كما وصف آخرون هذه المفاوضات بأنها محرجة للحكومة الإسرائيلية، معتبرين أن البحث عن شريك تفاوضي في لبنان يعكس صعوبة الوصول إلى الطرف الفعلي المؤثر في المعادلة، في إشارة إلى حزب الله الذي يُنظر إليه على أنه لاعب أساسي في الصراع، مع تأكيدهم أن هذا الطرف لا يقبل أساساً بمفاوضات مباشرة.

 

وفي المقابل، طرح بعض المعلقين رؤية مختلفة تقوم على أن أي مسار تفاوضي جدي يجب أن يشمل الطرف الفاعل ميدانياً، معتبرين أن تجاوز هذه الحقيقة يضعف فرص الوصول إلى نتائج ملموسة أو اتفاقات قابلة للتطبيق على المدى الطويل.

 

كما صدرت مواقف من مسؤولين محليين في المستوطنات الحدودية، أعربوا فيها عن قناعتهم بأن المفاوضات الجارية لن تحقق الأهداف المعلنة، مشيرين إلى أن تفكيك حزب الله أو الحد من نفوذه لا يمكن أن يتم عبر هذا المسار، سواء من خلال العمل العسكري أو عبر التفاهمات مع الحكومة اللبنانية.

 

وتوسعت الانتقادات لتشمل أداء الحكومة الإسرائيلية، حيث اعتبر بعض المعلقين أن اللجوء إلى المفاوضات في هذا التوقيت يعكس تراجعاً في الموقف، وربطوا بين فتح باب التفاوض وبين وجود ضغوط ميدانية أو سياسية تدفع نحو البحث عن مخرج يحافظ على الحد الأدنى من المكاسب.

 

وفي هذا الإطار، عبّر آخرون عن قناعة بأن المفاوضات عادة ما تُفتح عندما يسعى أحد الأطراف إلى تقليل خسائره، معتبرين أن استمرار العمليات العسكرية دون حسم واضح يفرض واقعاً يدفع نحو هذا الخيار.

 

كما تناولت تعليقات أخرى مسار العمليات العسكرية، مشيرة إلى أن الضربات الجوية والضغوط الدولية ساهمت في تقليص سقف الأهداف الإسرائيلية في لبنان، وأن الحديث عن تحقيق إنجازات حاسمة لا ينسجم مع المعطيات الميدانية الحالية.

 

وفي المجمل، تعكس هذه المواقف الإسرائيلية حالة من الشك تجاه نتائج المفاوضات المباشرة مع الحكومة اللبنانية، مع تكرار التأكيد في التعليقات على أن أي حل مرتبط بالوضع في لبنان لا يمكن فصله عن دور حزب الله وتأثيره في المعادلة الميدانية.

 

في المقابل، جاء انخراط الحكومة اللبنانية في هذا المسار التفاوضي في ظل تباين داخلي حول هذه الخطوة، خاصة مع استمرار التوترات الميدانية وما رافقها من خسائر بشرية ومادية، الأمر الذي يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد العام ويجعل نتائج هذه المفاوضات موضع ترقب وحذر من مختلف الأطراف.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


مفاوضات لبنان اسرائيل حزب الله

التعليقات:
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع وكالة أنباء آسيا بمحتواها

مرح | 2026.04.16

عار على الحكومة

سلمى | 2026.04.16

يا عيب الشوم
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7