واشنطن تواصل الحصار البحري على إيران وتمنع عبور السفن

2026.04.16 - 09:10
Facebook Share
طباعة

تواصل القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ الحصار البحري المفروض على إيران، عبر تكثيف الدوريات ومراقبة حركة الملاحة في المياه الإقليمية، ضمن عملية عسكرية واسعة تستهدف السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.
أعلنت القيادة أن القوات الأمريكية أعادت توجيه 10 سفن منذ بدء الحصار يوم الاثنين الماضي، مؤكدة عدم تمكن أي سفينة من عبور نطاق العمليات البحرية وتشمل الإجراءات اعتراض السفن، إصدار تحذيرات، ثم إجبارها على تغيير المسار أو العودة إلى وجهتها الأصلية.
وأوضحت "سنتكوم" أن سفينة شحن ترفع العلم الإيراني حاولت العبور بعد مغادرتها ميناء عباس ومرورها عبر مضيق هرمز، إلا أن القوات الأمريكية تدخلت وأعادت توجيهها إلى داخل المياه الإيرانية، في إطار تطبيق قواعد الحصار.
بدأت الولايات المتحدة تنفيذ الحصار في 13 أبريل، مستهدفة جميع السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، في خطوة تصعيدية تهدف إلى الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20٪ من النفط العالمي.
يعد التحرك من أكبر العمليات البحرية في المنطقة خلال عقود، حيث تشارك فيه قوات كبيرة تضم أكثر من 10 آلاف جندي من البحرية ومشاة البحرية وسلاح الجو، إلى جانب أكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات.
تعتمد آلية الحصار على منظومة متكاملة تشمل مدمرات مزودة بأنظمة رادار متطورة، ومروحيات بحرية، وطائرات مراقبة بعيدة المدى، إضافة إلى طائرات مسيّرة تتابع حركة السفن بشكل مستمر.
بدأت إجراءات الاعتراض بإطلاق تحذيرات صوتية للسفن التي تدخل نطاق الحصار، وفي حال عدم الامتثال، يُسمح للقوات بالصعود إلى السفينة وتفتيشها، ثم إجبارها على تغيير مسارها أو السيطرة عليها وفق قواعد الاشتباك المعتمدة.
تأتي هذه العمليات في سياق تصعيد بحري مرتبط بإغلاق مضيق هرمز خلال الحرب المستمرة منذ 28 فبراير، ما أدى إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية، ورفع مستوى التوتر في أحد أهم الممرات البحرية.
يضع استمرار الحصار المنطقة أمام واقع أمني معقد، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية، وتتحول الملاحة البحرية إلى أداة ضغط مباشرة ضمن الصراع القائم. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7