الإمارات تحمّل العراق مسؤولية هجمات انطلقت من أراضيه

2026.04.15 - 10:17
Facebook Share
طباعة

استدعت الإمارات القائم بأعمال سفارة العراق لدى أبوظبي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، على خلفية هجمات انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم إعلان وقف إطلاق النار في المنطقة.
أبلغت وزارة الخارجية الإماراتية، عبر مدير إدارة الشؤون العربية أحمد المراشدة، رفضها الكامل لهذه الهجمات، مؤكدة أنها تمثل انتهاكاً صريحاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، خاصة في ظل التزام إقليمي معلن بخفض التصعيد.
أشارت المذكرة إلى أن الهجمات نُفذت من قبل فصائل مسلحة مرتبطة بإيران، ما يضع الحكومة العراقية أمام مسؤولية مباشرة لضبط الأوضاع الأمنية داخل أراضيها، ومنع استخدام تلك الأراضي كنقطة انطلاق لعمليات تستهدف دولاً مجاورة.
شددت أبوظبي على أن استمرار هذه الأنشطة المسلحة يهدد الاستقرار الإقليمي، ويقوّض الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التوترات، خصوصاً في مرحلة تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة إطلاق مسارات التهدئة.
لفتت المذكرة إلى أن تكرار الهجمات في ظل وقف إطلاق النار يثير مخاوف من وجود فجوة في السيطرة الأمنية، ويضع العلاقات الثنائية بين البلدين أمام اختبار حساس، قد يؤثر على مستوى التعاون السياسي والاقتصادي، وكذلك على التنسيق الأمني مع دول الخليج.
طالبت الإمارات الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لمنع أي أعمال عدائية تنطلق من أراضيها، والتحرك دون شروط لاحتواء التهديدات، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية والإقليمية، ويضمن عدم تكرار مثل هذه الهجمات.
أشارت أبوظبي إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، وينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الجماعات المسلحة كوكلاء في تنفيذ عمليات عسكرية.
جري التحرك في سياق أوسع من القلق الإقليمي إزاء تصاعد دور الجماعات المسلحة غير النظامية، التي تنشط عبر الحدود، وتشكل تحدياً مباشراً لسيادة الدول واستقرارها، خاصة في ظل تشابك الأزمات الأمنية في المنطقة.
كما يسلط الضوء على أهمية الدور العراقي في ضبط التوازن الأمني، حيث تعتمد دول المنطقة على تعاون بغداد في منع أي استخدام لأراضيها في تنفيذ هجمات عابرة للحدود، والحفاظ على استقرار الممرات الحيوية والبنية التحتية.
أكدت الإمارات في ختام المذكرة ضرورة اضطلاع العراق بدور فاعل في دعم الأمن الإقليمي، بما يعزز مكانته كشريك مسؤول في محيطه العربي، ويحفظ علاقاته مع دول الخليج في مرحلة تتطلب تنسيقاً عالياً لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
يبقى هذا التطور مؤشراً على تصاعد الحساسية تجاه أي تهديدات عابرة للحدود، وعلى تزايد الضغوط الدبلوماسية لضبط سلوك الجماعات المسلحة، ومنع انزلاق المنطقة إلى جولات جديدة من التصعيد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 3