نشاط ملاحي مكثف في مضيق هرمز رغم الحصار

2026.04.15 - 09:21
Facebook Share
طباعة

 تشير بيانات ملاحية حديثة إلى استمرار حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز، رغم دخول إجراءات الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ، في وقت يتزامن فيه ذلك مع تصاعد التوترات الإقليمية وتحركات عسكرية تهدف إلى مواكبة التطورات في هذا الممر البحري الحيوي.

وتظهر البيانات أن ما لا يقل عن 14 سفينة شحن عبرت المضيق منذ عصر 13 نيسان/أبريل، وهو توقيت تزامن مع بدء تطبيق القيود الأمريكية التي تستهدف السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

وتشير المعطيات إلى أن هذا العبور شمل سفينتين انطلقتا من موانئ داخل إيران، إضافة إلى خمس سفن كانت ترفع العلم الإيراني أثناء مرورها عبر المضيق، رغم أن الإجراءات الجديدة يفترض أن تحد من هذا النوع من الحركة.

ومن بين الحالات التي رُصدت، سفينة شحن يابانية غادرت ميناء بندر عباس وعبرت المضيق بعد ساعات من بدء سريان الحصار، قبل أن تقوم بإيقاف نظام التتبع خلال مرورها، ثم تعيد تشغيله لاحقاً من دون تحديد وجهتها النهائية، ما يعكس سلوكاً بحرياً حذراً في ظل التوترات.

كما عبرت سفينة أخرى انطلقت من ميناء إيراني داخلي باتجاه المضيق بعد دخول القرار حيز التنفيذ، دون الإفصاح عن وجهتها النهائية، رغم أن تشغيلها يعود إلى شركة مقرها اليونان، وفق البيانات المتاحة.

وفي السياق نفسه، رُصد عبور عدد من السفن الأخرى التي تحمل العلم الإيراني، من بينها ناقلات قادمة من دول مثل الصين والهند وليبيا، إضافة إلى سفن أخرى متجهة إلى موانئ خليجية، ما يعكس استمرار تدفق حركة التجارة البحرية عبر المضيق.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الحصار الأمريكي لم يؤد إلى توقف حركة الملاحة بشكل مباشر، بل دفع بعض السفن إلى تغيير أنماط التشغيل، مثل إخفاء بيانات التتبع أو تعديل المسارات أو عدم إعلان الوجهات بشكل فوري.

كما تعكس البيانات أن المضيق يشهد حالياً حركة مختلطة تشمل سفناً خاضعة للقيود وأخرى غير مشمولة بها، خصوصاً أن بعض الاستثناءات تسمح بمرور سفن بين موانئ غير إيرانية.

في موازاة ذلك، أظهرت صور أقمار اصطناعية وبيانات تتبع بحري تمركز سفينة حربية هندية في خليج عمان، في إطار تحركات مرتبطة بتأمين خطوط الإمداد البحرية، مع اعتماد الهند بشكل كبير على واردات الطاقة عبر هذا المسار.

وبحسب البيانات، دخلت السفينة المنطقة في نهاية آذار/مارس، واستمرت في الانتشار قرب السواحل العمانية حتى منتصف نيسان/أبريل، في خطوة تُعد غير معتادة في هذا القطاع خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي هذه التحركات ضمن تقارير تشير إلى تعزيز الهند لعمليات المراقبة البحرية للسفن المتجهة إلى موانئها، خصوصاً ناقلات النفط والغاز، في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالممرات الحيوية.

سياسياً، يتزامن هذا المشهد مع تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان واشنطن فرض قيود بحرية واسعة تستهدف حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، مقابل تهديدات إيرانية بالرد على أي محاولة لفرض الحصار بالقوة.

وفي المقابل، تستمر التحركات الدبلوماسية في محاولة لاحتواء التصعيد، مع ترقب لجولة تفاوضية جديدة محتملة بين الطرفين، في وقت لا يزال فيه ملف الملاحة في مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1