أعلنت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأربعاء، أن السلطات الأمنية نفّذت سلسلة اعتقالات في محافظة إيلام الواقعة غرب البلاد، طالت عدداً من الأشخاص بتهم تتعلق بالتعاون مع جهات خارجية ومجموعات معارضة مسلحة.
وذكرت وكالة وكالة فارس أن من بين الموقوفين شخصاً وُصف بأنه على صلة بجهاز الموساد، إضافة إلى آخرين قالت السلطات إنهم متورطون في أنشطة تصفها بـ"المعادية".
وفي بيان منسوب إلى الحرس الثوري الإيراني، أُعلن أن الأجهزة الاستخباراتية تمكنت من تحديد هوية ثمانية أشخاص واعتقالهم خلال عمليات وُصفت بأنها أمنية واستخباراتية، من دون تقديم تفاصيل مستقلة تؤكد هذه الاتهامات.
وبحسب البيان، فإن أحد الموقوفين يُشتبه في أنه يشغل دوراً ضمن شبكة يُعتقد أنها كانت تنقل معلومات وبيانات تتعلق بمواقع حساسة، إضافة إلى معلومات عن قوات أمنية وعسكرية في محافظة إيلام ومناطق مجاورة.
وأشار البيان أيضاً إلى توقيف شخص آخر بتهمة "التواصل المباشر" مع جهاز الموساد، فيما أُعلن عن اعتقال ثالث للاشتباه في ارتباطه بـ الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، الذي تصنّفه طهران كتنظيم معارض.
كما أفادت السلطات بضبط شخصين بتهمة حيازة معدات عسكرية من دون ترخيص، واعتقال شخص آخر للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ عمليات مسلحة بالتنسيق مع أفراد من خارج المحافظة، وفق الرواية الرسمية.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذه الاتهامات، كما لم تصدر تعليقات فورية من الجهات المتهمة أو أطراف أخرى بشأن ما أعلنته السلطات الإيرانية.
وتأتي هذه الاعتقالات في سياق توتر أمني مستمر تشهده بعض المناطق الحدودية في غرب إيران، حيث تنشط جماعات كردية معارضة، وتتهمها طهران بتنفيذ هجمات أو التعاون مع جهات خارجية. كما تتهم السلطات الإيرانية جهاز الموساد بالضلوع في عمليات أمنية داخل أراضيها، بما في ذلك هجمات واستهدافات تقول إنها طالت منشآت وشخصيات مرتبطة ببرامج عسكرية ونووية.
وخلال السنوات الأخيرة، أعلنت إيران مراراً عن تفكيك شبكات تجسس واعتقال أشخاص بتهم الارتباط بأجهزة استخبارات أجنبية أو جماعات معارضة، في حين تشكك بعض الجهات الحقوقية في شفافية هذه الإجراءات وتدعو إلى ضمانات قانونية للموقوفين.
وفي ظل هذه المعطيات، تعكس هذه التطورات استمرار المواجهة الأمنية بين إيران وخصومها، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي، مع تزايد التركيز على ملفات الاستخبارات والنشاطات العابرة للحدود.