تزامناً مع انطلاق جولة مفاوضات مباشرة في العاصمة الأمريكية واشنطن بين لبنان وإسرائيل، شهدت مناطق واسعة من جنوب لبنان والبقاع تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً تمثل في سلسلة غارات جوية ومسيرات استهدفت بلدات وأحياء سكنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة في المباني والبنى التحتية.
في منطقة البقاع الغربي، طالت الغارات بلدتي سحمر ويحمر، حيث أفادت مصادر محلية بأن الغارة على سحمر أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى. كما شهدت المنطقة حالة من الاستنفار بعد عمليات القصف التي استهدفت مواقع متفرقة.
وفي الجنوب اللبناني، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية شاحنة كانت مركونة إلى جانب الطريق في بلدة شبعا، دون تسجيل إصابات بحسب المعلومات الأولية.
كما استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي مبنى البلدية القديم في بلدة عدلون، ما أدى إلى سقوط إصابات، وتوجهت فرق الإسعاف إلى المكان لتقديم المساعدة ونقل الجرحى، وسط أضرار في المبنى المستهدف.
وفي بلدة بافليه، نفذت الغارات الإسرائيلية ضربات جوية أدت إلى وقوع إصابات وتضرر عدد كبير من المنازل، فيما عملت فرق الدفاع المدني على رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين في الموقع المستهدف.
وامتدت الغارات لتشمل عدداً من البلدات الجنوبية، من بينها عربصاليم ودير أنصار وجبال البطم والمنصوري والبيسارية والنبطية الفوقا والخردلي والشهابية، وسط استمرار التحليق المكثف للطائرات الإسرائيلية في أجواء المنطقة.
وفي قضاء صيدا، استهدفت غارة من مسيرة سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى سقوط قتلى بحسب المعلومات المحلية، كما أُفيد بوقوع إصابات طفيفة في بلدة أنصارية.
وفجر اليوم، طالت غارة بلدة تبنين، وأدت إلى وقوع إصابات وأضرار كبيرة في أحد المستشفيات الحكومية، ما زاد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.
كما تعرضت بلدة الشبريحا في قضاء صور لغارة جوية استهدفت منزلاً، ما أدى إلى اشتعاله بالكامل، فيما عملت فرق الدفاع المدني على إخماد الحريق، مع تسجيل إصابات بين المدنيين.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت مواقع وتجمعات إسرائيلية، بينها غرفة إدارة عمليات قرب كفر غلعادي، إضافة إلى مرابض مدفعية في البياضة وثكنة ليمان شمال نهاريا، باستخدام مسيرات وصواريخ.
كما تحدث الحزب عن استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية في المالكية والبياضة ومحيط الخيام، في إطار ردوده على العمليات العسكرية المستمرة.
ويأتي هذا التصعيد المتبادل في ظل تزامن ميداني وسياسي حساس، مع استمرار المواجهات على الأرض بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى خفض التوتر وفتح مسارات تفاوضية بين الجانبين.