دبلوماسية أمريكية جديدة لفتح قنوات مع إيران

2026.04.14 - 08:00
Facebook Share
طباعة

يرى خبراء في الشأن الإيراني أن الضغوط الأمريكية المتزايدة على طهران، بما في ذلك الإجراءات المرتبطة بالموانئ والممرات البحرية، تهدف إلى دفعها نحو تقديم تنازلات تفاوضية في ملفات رئيسية، في مقدمتها أزمة مضيق هرمز وبرنامج تخصيب اليورانيوم، وذلك عقب تعثر المحادثات المباشرة التي استضافتها باكستان مؤخراً.

ويشير هؤلاء إلى أن واشنطن تسعى، من خلال هذه الضغوط، إلى إعادة صياغة شروط التفاوض مع إيران بما يتيح التوصل إلى مقاربة “أكثر واقعية” وفق وصفهم، خصوصاً في ما يتعلق بآليات تخصيب اليورانيوم ومستوى الرقابة عليه.

وبحسب الخبراء، فقد طُرحت خلال جولات تفاوض سابقة أفكار تتعلق بإنشاء آلية مشتركة أو مركز دولي للإشراف على عمليات التخصيب، غير أن طهران ما زالت تطالب بضمانات أوسع تتجاوز ما هو مطروح في المقترحات الحالية، ما أدى إلى تعثر التوصل إلى اتفاق.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير إلى أن الخلافات الأساسية بين الجانبين تتركز حول ملف التخصيب النووي من جهة، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز من جهة أخرى، وهما ملفان يُنظر إليهما على أنهما محور أي تسوية محتملة.

وفي أعقاب جولة المفاوضات الأخيرة في إسلام آباد، أكد مسؤولون أمريكيون أن طهران لم توافق على الشروط المطروحة، مشددين على ضرورة الحصول على ضمانات واضحة بعدم سعيها لامتلاك سلاح نووي.

ويرى باحثون أن ملف اليورانيوم المخصب يمثل إحدى أكثر القضايا تعقيداً في المفاوضات، إذ تتداخل فيه اعتبارات تقنية وسياسية وأمنية، في ظل اتهامات غربية لإيران بزيادة مستويات التخصيب إلى درجات تقترب من الاستخدام العسكري، مقابل تأكيدات إيرانية بأن برنامجها مخصص لأغراض سلمية.

ويضيف هؤلاء أن الضغوط الاقتصادية والبحرية المفروضة على إيران قد تدفعها إلى إعادة النظر في مقاربتها التفاوضية، عبر طرح مقترحات جديدة تتعلق بالمضيق والبرنامج النووي، في محاولة لتخفيف التوتر المتصاعد.

في المقابل، يرى آخرون أن فرص التوصل إلى تسوية شاملة لا تزال محدودة في المرحلة الحالية، مع استمرار التباين العميق في المواقف بين واشنطن وطهران، وغياب أرضية مشتركة كافية لبناء اتفاق مستدام.

وتشير تقديرات تحليلية إلى أن استمرار هذا التوتر قد يبقي الملفات العالقة، وفي مقدمتها مضيق هرمز وبرنامج التخصيب، في دائرة الصراع السياسي والاستراتيجي، مع ارتباطها بتوازنات أوسع تشمل قوى دولية فاعلة في المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4