بوتين بين طهران وواشنطن.. وساطة مرتقبة

2026.04.13 - 03:44
Facebook Share
طباعة

وساطة روسية تلوح في الأفق
تتزايد التقديرات حول احتمال دخول روسيا كوسيط في الأزمة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، في وقت لا تزال فيه المفاوضات تراوح مكانها وسط ضغوط عسكرية وحسابات سياسية معقدة، أبرزها ملف مضيق هرمز والاتفاق النووي.
واشنطن بين الضغط والانتظار
تشير المعطيات إلى أن الإدارة الأمريكية لا تتعجل العودة إلى طاولة التفاوض، في ظل اعتمادها على فترة تهدئة مؤقتة تمتد لأسبوعين، بهدف تحسين شروط أي اتفاق محتمل يراعي سقف مطالب الرئيس دونالد ترامب، مع استمرار الضغط العسكري المحيط بإيران.
بوتين كوسيط محتمل
يرى مراقبون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يكون طرفاً قادراً على لعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، مستفيداً من علاقاته المتوازنة مع الطرفين، إضافة إلى قدرته على التأثير في بعض الملفات المعقدة التي لم تنجح أطراف أخرى في معالجتها.
ويشير خبراء إلى أن موسكو تمتلك أوراق ضغط سياسية ودبلوماسية يمكن توظيفها لدفع الطرفين نحو تسوية، في ظل تقاطع مصالح إقليمية ودولية متشابكة.
معادلات سياسية معقدة
وبحسب محللين، فإن أي دور روسي محتمل قد يرتبط بتفاهمات أوسع تشمل ملفات أخرى على الساحة الدولية، بما فيها الحرب في أوكرانيا، ما يفتح الباب أمام مقايضات سياسية غير معلنة بين القوى الكبرى.
وفي المقابل، لا تزال الأوضاع الميدانية غير مستقرة بعد فشل مفاوضات إسلام آباد، رغم استمرار الحديث عن إمكانية عقد جولة جديدة تحت ضغوط إقليمية متزايدة.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
يشكل مضيق هرمز محور التوتر الأبرز، مع استمرار الحديث عن قيود محتملة على الملاحة البحرية، في ظل وجود عسكري أمريكي مكثف في المنطقة، يضم أسطولاً بحرياً واسعاً وعدداً من حاملات الطائرات.
ويرى باحثون أن أي اضطراب في حركة المضيق سينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والغذاء عالمياً، خاصة مع اعتماد نسبة كبيرة من الإمدادات على هذا الممر الحيوي.
ارتدادات اقتصادية وسياسية
يحذر خبراء من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات اقتصادية واسعة، تمتد إلى الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الزراعي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية على الإدارة الأمريكية بسبب انعكاسات الحرب على الاقتصاد والمشهد السياسي.
مسار مفتوح على كل الاحتمالات
في ظل هذا المشهد المعقد، تبقى كل السيناريوهات مطروحة، من التصعيد إلى التسوية، فيما يبدو أن أي حل نهائي للأزمة قد يمر عبر وساطة دولية محتملة، قد تكون موسكو أحد أبرز أطرافها في المرحلة المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10