بيرو تعيش توترا انتخابيا مع شكاوى لوجستية وتزوير

2026.04.13 - 11:32
Facebook Share
طباعة

 أعلن المجلس الوطني للانتخابات في بيرو اليوم الاثنين إعادة فتح عدد من مراكز الاقتراع التي تعذر فيها التصويت خلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية، في خطوة تهدف إلى تمكين عشرات الآلاف من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم بعد تعثرات تنظيمية شهدها يوم الاقتراع الرئيسي.

وأوضحت الأمينة العامة للمجلس، يسيكا إليسا كلافيهو تشيبوكو، أن بعض المراكز الانتخابية ستستمر في استقبال الناخبين حتى الساعة السادسة مساء، موضحة أن القرار يشمل المواطنين الذين لم يتمكنوا من التصويت يوم الأحد 12 أبريل/نيسان.

من جانبه، ذكر المكتب الوطني للعمليات الانتخابية أن التعثر في سير العملية الانتخابية يعود إلى مشكلات لوجستية، حالت دون فتح أكثر من 12 مركز اقتراع، ما أدى إلى حرمان نحو 63 ألف ناخب من التصويت بسبب نقص في المواد الأساسية مثل أوراق الاقتراع والصناديق الانتخابية.

وفي إطار معالجة هذا الخلل، سمحت السلطات الانتخابية لأكثر من 52 ألف ناخب في العاصمة ليما، إضافة إلى ناخبين مسجلين في مدينتي أورلاندو وباترسون في الولايات المتحدة، بالمشاركة في التصويت خلال اليوم التالي.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي متوتر، إذ رافقت العملية الانتخابية اتهامات متبادلة بالتزوير، رغم تأكيد الجهات المشرفة على أن تمديد التصويت يهدف إلى ضمان حق الناخبين وعدم حرمانهم بسبب أعطال تنظيمية.

وتفرض القوانين الانتخابية في بيرو تصويتا إلزاميا على المواطنين بين سن 18 و70 عاما، مع فرض غرامات تصل إلى نحو 32 دولارا على من يتخلف عن المشاركة دون مبرر قانوني.

وشهدت الجولة الأولى من الانتخابات مشاركة أكثر من 30 مرشحا للرئاسة، في ظل مشهد سياسي متقلب تعيشه البلاد منذ سنوات، ما انعكس على ثقة الناخبين في المؤسسات السياسية.

وبحسب التقديرات الأولية، لم يتمكن أي مرشح من تحقيق نسبة تفوق 50% من الأصوات، ما يرجح الذهاب إلى جولة إعادة مقررة في السابع من يونيو/حزيران المقبل.

وتأتي هذه الانتخابات في ظل أزمة سياسية ممتدة في بيرو، حيث شهدت البلاد تغييرات متكررة في رئاسة الجمهورية خلال السنوات الأخيرة، نتيجة استقالات وعزل واتهامات بالفساد، ما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي وضعف الثقة في الحكومات المتعاقبة.

كما تبرز قضايا الأمن الداخلي وارتفاع معدلات الجريمة والابتزاز كأحد أبرز محاور الحملات الانتخابية، حيث طرح عدد من المرشحين مقترحات مشددة تتعلق بتوسيع السجون وتشديد العقوبات، في محاولة لاستعادة الاستقرار الأمني.

وتحظى الانتخابات بمتابعة دولية، نظرا لأهمية بيرو الاقتصادية باعتبارها من أبرز منتجي النحاس عالميا، إضافة إلى موقعها في سياق تنافس دولي متزايد على النفوذ في أمريكا اللاتينية بين الولايات المتحدة والصين.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9