أزمة الوقود تشعل شوارع دبلن

2026.04.13 - 07:14
Facebook Share
طباعة

فرّقت الشرطة الأيرلندية احتجاجات واسعة استخدمت فيها الجرارات والشاحنات لإغلاق طرق ومنشآت حيوية للطاقة، في تصعيد جديد لموجة الغضب الشعبي المرتبطة بارتفاع أسعار الوقود، التي تسببت في اضطرابات واسعة بحركة النقل وإمدادات الطاقة في البلاد.

وجاءت التحركات الاحتجاجية بعد ارتفاع أسعار الديزل بأكثر من 20% خلال الفترة الأخيرة، ما دفع مزارعين وسائقي شاحنات ومقاولين إلى إغلاق المصفاة النفطية الوحيدة في البلاد، إضافة إلى ميناءين ومحطة رئيسية لاستقبال وتحميل الوقود، فضلاً عن عدد من الطرق الرئيسية، الأمر الذي أدى إلى شلل ملحوظ في حركة المرور، خصوصاً في العاصمة دبلن.

وأثرت الاحتجاجات بشكل مباشر في إمدادات الوقود، إذ تعطلت عمليات التوزيع إلى نحو ثلث محطات الوقود في البلاد، في تطور وصفه مصدر حكومي بأنه مرحلة شديدة الحساسية بالنسبة للاقتصاد وحركة الخدمات الأساسية.

وقالت السلطات إن الشرطة تمكنت من إنهاء الاعتصام الذي أغلق المصفاة الرئيسية، كما أعادت فتح مستودع وقود رئيسي في ميناء غالواي، قبل أن تزيل الحواجز التي أقامها المحتجون في دبلن ومناطق أخرى.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، أعلنت الحكومة حزمة إجراءات جديدة بقيمة 500 مليون يورو، تتضمن زيادة الإنفاق العام وتخفيضات ضريبية لتخفيف أثر ارتفاع الأسعار على المستهلكين وقطاع الأعمال.

كما شملت الإجراءات خفضاً بمقدار 10 سنتات لأسعار لتر البنزين والديزل، إلى جانب تأجيل زيادة الضريبة على الكربون، فضلاً عن برنامج دعم مخصص لقطاعي الزراعة والثروة السمكية، وهما من أكثر القطاعات تضرراً من تكاليف الوقود.

ورغم هذه الخطوات، قال المحتجون إن حزمة الدعم السابقة، التي بلغت 250 مليون يورو وخُصصت لخفض الضرائب مؤقتاً على الوقود، لم تكن كافية لاحتواء الزيادات الحادة في التكاليف، مؤكدين استمرار الضغط حتى اعتماد حلول أوسع.

وأظهر استطلاع رأي نُشر الأحد أن غالبية المشاركين أبدوا تأييدهم للاحتجاجات، في مؤشر على اتساع الدعم الشعبي للتحركات، رغم استمرار الانقسام السياسي بشأن أسلوب التعامل معها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9