بن غفير يقتحم الأقصى وإدانات فلسطينية واسعة

2026.04.12 - 09:02
Facebook Share
طباعة

 تواصلت ردود الفعل الفلسطينية الغاضبة عقب اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس، برفقة مجموعات من المستوطنين، حيث أدوا طقوساً تلمودية داخل ساحاته، في خطوة اعتُبرت تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن الاقتحام جرى في وقت سابق من يوم الأحد، في ظل استمرار السماح للمستوطنين باقتحام المسجد منذ عام 2003، رغم الاعتراضات المتكررة من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.

وفي أولى ردود الفعل، أدانت الرئاسة الفلسطينية هذه الخطوة، معتبرة أنها تأتي ضمن سياسة تهدف إلى فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، بما في ذلك محاولات فرض تقسيمه زمانياً ومكانياً، محذرة من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات على الأوضاع في المدينة المقدسة.

ودعت الرئاسة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ إجراءات واضحة تلزم إسرائيل بوقف ما وصفته بالانتهاكات الأحادية في القدس وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من جانبها، اعتبرت حركة حماس أن اقتحام بن غفير المتكرر للمسجد الأقصى يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على المضي في ما تصفه الحركة بمخططات تهويد المسجد، بدعم مباشر من جماعات المستوطنين، وفق تعبيرها.

ودعت الحركة الفلسطينيين إلى تكثيف الوجود والرباط في المسجد الأقصى، كما طالبت الدول العربية والإسلامية بالتحرك العاجل لوقف ما وصفته بتدنيس المسجد والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها المستمرة.

وفي السياق ذاته، قال محمود الهباش، قاضي القضاة ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، إن هذه الممارسات تمثل تصعيداً خطيراً وعدواناً مباشراً على المقدسات الإسلامية، مؤكداً أن المسجد الأقصى بكامل مساحته ومرافقه يُعد وقفاً إسلامياً خالصاً.

كما وصف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح تكرار الاقتحامات، بمرافقة مستوطنين، بأنه خطوة استفزازية تهدف إلى تأجيج التوتر، مشيراً إلى أن هذه التحركات تترافق مع دعوات إسرائيلية متزايدة لهدم المسجد أو فرض التقسيم الزماني والمكاني فيه بشكل فعلي، في مخالفة للقانون الدولي وحرمة الأماكن الدينية.

وفي الإطار نفسه، أوضحت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية أن السياسات الإسرائيلية الحالية تسعى إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني كأمر واقع، عبر تقليص الوجود الفلسطيني داخل المسجد وفي محيطه، مقابل توسيع الحضور الاستيطاني بشكل تدريجي ومنظم.

وأضافت الدائرة أن هذا المسار قد يؤدي إلى نقل الصراع من طابعه السياسي إلى طابع ديني مفتوح، ما يرفع من احتمالات الانفجار والتصعيد في المنطقة.

وبحسب المعطيات الفلسطينية، فإن بن غفير اقتحم المسجد الأقصى للمرة الثالثة منذ بداية عام 2026، وللمرة الثالثة عشرة منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وللمرة السادسة عشرة منذ توليه منصبه أواخر عام 2022.

وفي سياق متصل، نظمت لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج فعالية بعنوان "إغلاق الأقصى والواجب نحوه"، تناولت خلالها قضية إغلاق المسجد الأقصى لفترات وصلت إلى 40 يوماً، وما اعتبرته ارتباطاً مباشراً بمشروع تهويد المسجد.

وخلال الفعالية، أشار الباحث المختص في شؤون القدس زياد بحيص إلى أن عمليات الإغلاق والفتح ارتبطت بما وصفه بمسار تهويدي متدرج، يهدف إلى تغيير هوية المسجد الأقصى.

وأوضح أن هذا المشروع يقوم على عدة مسارات، من بينها التقسيم الزماني، ومحاولة تخصيص أجزاء من المسجد لليهود على مدار الساعة، إضافة إلى فرض طقوس توراتية داخل باحاته، والعمل على تحويله من موقع ديني إسلامي خالص إلى موقع ديني مشترك، وصولاً إلى محاولة فرض واقع يهودي عليه بشكل كامل، وفق وصفه.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3