نتنياهو يترقب نتائج انتخابات المجر الحاسمة

2026.04.11 - 08:31
Facebook Share
طباعة

 تتابع إسرائيل عن كثب الانتخابات التشريعية في المجر، المقررة يوم الأحد، وسط مخاوف من احتمال خسارة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، الذي يُعد أحد أبرز حلفائها داخل الاتحاد الأوروبي.

ويحكم أوربان، البالغ من العمر 62 عاماً، المجر منذ 16 عاماً، لكنه يواجه في هذه الانتخابات منافسة قوية، مع تراجع واضح في استطلاعات الرأي لصالح حزب “فيدس” الحاكم أمام حزب “تيسا” المعارض بقيادة بيتر ماغيار.

ووفق صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، فإن دوائر صنع القرار في تل أبيب تتابع نتائج الانتخابات بحذر، معتبرة أن أي خسارة لأوربان قد تشكل تحولاً مهماً في موقف المجر داخل الاتحاد الأوروبي، وبالتالي تأثيراً مباشراً على إسرائيل.

مخاوف إسرائيلية من تغيّر الموقف داخل الاتحاد الأوروبي

تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن أحد أبرز أسباب القلق يتعلق بدور المجر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، حيث لعبت في السنوات الماضية دوراً معرقلاً لصدور مواقف وإدانات أوروبية موحدة ضد إسرائيل، عبر استخدام حق النقض أو عرقلة التوافق.

وترى الصحيفة أن خسارة أوربان قد تؤدي إلى إنهاء هذا الدور، ما قد يسمح ببناء مواقف أوروبية أكثر تماسكاً تجاه قضايا تتعلق بإسرائيل، مثل الاستيطان وعنف المستوطنين والعمليات العسكرية، إضافة إلى ملفات أخرى حساسة.

كما يبرز قلق إضافي مرتبط بإمكانية وصول المرشح المعارض بيتر ماغيار إلى السلطة، وما قد يعنيه ذلك من تقارب أكبر مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي للحصول على دعم مالي، وهو ما قد يتطلب تقليص الاعتماد على أدوات مثل الفيتو داخل التكتل.

انعكاسات محتملة على السياسة الإسرائيلية

بحسب “يديعوت أحرونوت”، فإن خسارة أوربان قد تعني بالنسبة لإسرائيل فقدان حليف سياسي أساسي داخل أوروبا، إلى جانب دعم دولي محدود يعتمد عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بعض الملفات.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوربان ونتنياهو تربطهما علاقات سياسية وثيقة، ظهرت في زيارات متبادلة ورسائل دعم علنية، إضافة إلى مواقف سياسية داعمة لإسرائيل في المحافل الدولية.

كما لفتت إلى أن موقف المجر الحالي كان قد ساعد إسرائيل في محطات متعددة، أبرزها تعطيل أو تخفيف بعض المواقف الأوروبية الموحدة داخل الاتحاد الأوروبي.

ملفات دولية وقانونية حساسة

وتشير التقديرات إلى أن فوز المعارضة قد يدفع المجر لإعادة النظر في سياسات قانونية ودولية، من بينها موقفها من المحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى ملفات تتعلق بطلبات قانونية مرتبطة بإسرائيل.

وفي المقابل، ترى إسرائيل أن بعض الدول الأوروبية الأخرى لا تقدم مستوى الدعم السياسي نفسه الذي وفرته حكومة أوربان، ما يجعل من نتائج الانتخابات عاملاً مؤثراً في توازنات السياسة الخارجية داخل الاتحاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4