شهدت ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، يوم الجمعة، تجمعًا احتجاجيًا شارك فيه عدد من الأهالي، تحت عنوان دعم قرارات الشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل طائفة الموحدين الدروز.
وانطلقت الدعوة إلى المظاهرة على خلفية مطالب مرتبطة بالوضع المحلي في المحافظة، حيث رفع المشاركون شعارات تدعو إلى حق تقرير المصير، وإعادة القرى التي يصفونها بالمحتلة، إضافة إلى المطالبة بكشف مصير المفقودين والمغيبين قسرًا.
وخلال المظاهرة، عُرضت صور لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب صور للشيخ حكمت الهجري والشيخ موفق طريف، كما رُفع العلم الإسرائيلي خلال الفعالية، وفق ما أفادت به صفحات محلية في السويداء.
خلفية قرارات الهجري وتطورات داخلية
وفي سياق متصل، كان الشيخ حكمت الهجري قد أعلن يوم الثلاثاء حل ما يُعرف بـ”اللجنة القانونية” التي كان قد شكّلها سابقًا عقب أحداث شهدتها المحافظة في تموز الماضي.
وجاء القرار عبر بيان نشرته صفحة الرئاسة الروحية التابعة لجماعة الهجري، متضمنًا تكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل كيان بديل تحت اسم “مجلس الإدارة في جبل باشان”، في إطار ما قيل إنه إعادة تنظيم تهدف إلى تجاوز المحاصصة واعتماد الكفاءات في إدارة الشأن المحلي.
وتأتي هذه التطورات ضمن سياق محلي يشهد تداخلات إدارية واجتماعية معقدة، تتزامن مع حوادث ميدانية بارزة، من بينها اقتحام مديرية التربية، ما أثار تساؤلات حول طبيعة الخلافات الداخلية داخل البنية القيادية المرتبطة بجماعة الهجري، في ظل تباين في القراءات حول هذه الإجراءات بين من يعتبرها إعادة هيكلة إدارية، وآخرين يرون فيها إعادة ترتيب لموازين النفوذ داخل الجماعة.