غارات إسرائيلية مكثفة وحزب الله يرفض مسار التفاوض

2026.04.11 - 06:52
Facebook Share
طباعة

 تتواصل العمليات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان، بالتزامن مع تباين المواقف السياسية بشأن مسار تفاوضي مرتقب في العاصمة الأمريكية واشنطن، وسط محاولات لاحتواء التصعيد.

ميدانيا، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 10 أشخاص في غارات إسرائيلية استهدفت بلدات في قضاء النبطية، من بينهم مسعفون، حيث سُجل سقوط 4 قتلى في بلدة كفرصير، و6 آخرين في بلدتي تول وزفتا نتيجة ضربات منفصلة. كما شهدت مدينة صيدا تشييع 13 عنصرا من جهاز أمن الدولة قُتلوا إثر غارة استهدفت مبنى حكوميا في سراي النبطية.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ نحو 200 غارة خلال 24 ساعة، استهدفت مواقع مرتبطة بـحزب الله، في إطار تصعيد عسكري مستمر منذ بداية العمليات الأخيرة. كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة جنديين من لواء المظليين خلال اشتباكات في جنوب لبنان، في وقت دوت فيه صفارات الإنذار في مناطق شمالي إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية.

وأعلن حزب الله في بيانات متعددة استهداف مواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية، إلى جانب إطلاق صواريخ باتجاه مدن وبلدات داخل إسرائيل. وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، تم رصد إطلاق نحو 2200 صاروخ من لبنان منذ بدء العملية العسكرية في 2 مارس/آذار الماضي، بالتزامن مع استمرار العمليات البرية التي يشارك فيها عدد من الفرق العسكرية.

سياسيا، برز خلاف واضح حول المفاوضات المزمع عقدها في واشنطن، حيث أعلن النائب حسن فضل الله رفض حزب الله الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، معتبرا أن هذا المسار يخالف الأطر الدستورية ويؤثر على مستقبل البلاد.

في المقابل، أكد السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر موافقة بلاده على إجراء محادثات مع لبنان، مع استبعاد مناقشة وقف إطلاق النار ضمن هذه اللقاءات في الوقت الراهن.

وشهدت الاتصالات الدبلوماسية تطورا بإجراء أول تواصل هاتفي بين سفيري لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، بمشاركة السفير الأمريكي في بيروت، حيث تم الاتفاق على عقد اجتماع أولي في مقر وزارة الخارجية الأمريكية لتحديد موعد انطلاق المفاوضات المباشرة.

في سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر توجيهات بإعادة النظر في نمط العمليات العسكرية، خاصة فيما يتعلق باستهداف العاصمة بيروت، وذلك عقب ضغوط أمريكية.

وبحسب هذه التقارير، فإن أي قرار مستقبلي بشأن توجيه ضربات إلى بيروت سيخضع لموافقة مباشرة من المستوى السياسي، في إشارة إلى محاولة ضبط وتيرة التصعيد، رغم استمرار العمليات العسكرية في الجنوب.

وتعكس هذه التطورات تداخلا واضحا بين المسارين العسكري والسياسي، في ظل استمرار التصعيد الميداني مقابل تحركات دبلوماسية لم تتضح نتائجها بعد، ما يبقي المشهد مفتوحا على احتمالات متعددة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6