حضور صيني في إسلام أباد ودعوة سعودية للمفاوضات

2026.04.11 - 10:09
Facebook Share
طباعة

تتسع دائرة الانخراط الدولي في المفاوضات الجارية في العاصمة الباكستانية إسلام أباد بين الولايات المتحدة وإيران، مع دخول الصين على خط الوساطة بشكل مباشر، وتوجيه دعوة إلى السعودية للمشاركة في متابعة المسار التفاوضي، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية تحيط بهذه الجولة.
أفاد مصدر في وزارة الخارجية الباكستانية بأن وفداً صينياً سيصل إلى إسلام أباد للمساهمة في دعم جهود الوساطة، مع احتمال تقديم بكين ضمانات في حال توصل الطرفان إلى تفاهمات. هذا الدور المحتمل يعكس اهتمام الصين باستقرار المنطقة، خاصة في ظل ارتباط مصالحها الاقتصادية بحركة الملاحة والتجارة الدولية.
تجري المفاوضات وسط تباين واضح في مواقف واشنطن وطهران، حيث يقود الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين مجلس الدفاع علي أكبر أحمديان، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، إلى جانب فرق متخصصة في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
في المقابل، يترأس الوفد الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس، بمشاركة المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إطار محاولة دفع المفاوضات نحو نتائج عملية، مع التركيز على ملفات الأمن الإقليمي والتهدئة.
تشير تقارير إلى أن الصين لعبت دوراً غير معلن في دفع إيران نحو القبول بوقف إطلاق النار، من خلال تشجيعها على إظهار مرونة سياسية وتخفيف حدة التوتر، بهدف منع توسع المواجهة في الشرق الأوسط. هذا الدور لم يُعلن رسمياً، حيث اكتفت بكين بالتأكيد على استمرار التواصل مع جميع الأطراف والعمل على دعم التهدئة.
أوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ أن بلادها تدعم الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، وتشجع الحلول الدبلوماسية، مع التشديد على أهمية استئناف الملاحة في مضيق هرمز، نظراً لتأثيره المباشر على الأسواق العالمية.
في موازاة ذلك، كشفت مصادر دبلوماسية لوسائل الإعلام أن باكستان وجهت دعوة إلى السعودية لإرسال وفد دبلوماسي للمشاركة في متابعة المفاوضات، إلى جانب الصين، بما يعزز الحضور الإقليمي في هذا المسار.
تزامنت الدعوة مع زيارة وزير المالية السعودي محمد الجدعان إلى إسلام أباد، حيث التقى رئيس الوزراء شهباز شريف، الذي عبّر عن تقديره للدعم الاقتصادي السعودي، مؤكداً رغبة بلاده في توسيع التعاون في مجالات الاستثمار والتنمية الاقتصادية.
إشراك أطراف مثل الصين والسعودية يكشف توجهاً نحو توسيع الإطار السياسي للمفاوضات، بما يمنحها ثقلاً إضافياً، ويساهم في تعزيز فرص الوصول إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابكها.
المفاوضات الجارية تحمل أبعاداً تتجاوز العلاقة الثنائية بين واشنطن وطهران، لتشمل توازنات إقليمية أوسع، ترتبط بالأمن، والطاقة، والملاحة الدولية، وهو ما يفسر الاهتمام الدولي المتزايد بها.
النتائج تبقى مرهونة بمدى قدرة الأطراف على تجاوز الخلافات الأساسية، والتوصل إلى نقاط مشتركة، في ظل استمرار الضغوط السياسية والعسكرية التي تؤثر على أجواء التفاوض، وتحدد سقف التقدم الممكن في هذه المرحلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10