لبنان وواشنطن تطلبان وقف الهجمات قبل مفاوضات الثلاثاء

2026.04.11 - 08:22
Facebook Share
طباعة

طلبت الحكومة اللبنانية وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفاً مؤقتاً للهجمات الإسرائيلية على لبنان، تمهيداً لانطلاق مفاوضات مباشرة مرتقبة يوم الثلاثاء، في محاولة لخفض التصعيد وفتح مسار سياسي، إلا أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو رفضت هذا الطلب، متمسكة بمواصلة عملياتها العسكرية.
أعلنت الرئاسة اللبنانية أن اتصالاً هاتفياً جرى بين سفير لبنان في واشنطن وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، بمشاركة السفير الأميركي لدى لبنان، في خطوة تشير إلى بدء تحرك دبلوماسي مباشر بإشراف أميركي يهدف إلى تهيئة الأرضية للمفاوضات المقبلة.
وأوضحت أن الإدارة الأميركية قررت تكليف وزارة الخارجية بلعب دور الوسيط بين الجانبين، استناداً إلى مبادرة طرحها الرئيس اللبناني جوزاف عون، تقوم على تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مفاوضات مباشرة لمعالجة الملفات الأمنية والسياسية العالقة بين الطرفين.
تأتي هذه التحركات في ظل ضغوط دولية متزايدة على إسرائيل لوقف استهداف المرافق الرسمية والبنية التحتية في لبنان، خاصة بعد الغارات التي شهدتها بيروت ومناطق أخرى، والتي أثارت إدانات واسعة ورفعت مستوى القلق الدولي من اتساع رقعة المواجهة.
تشير معطيات سياسية إلى أن إدارة دونالد ترامب تعمل على مسارين متوازيين: خفض التصعيد الميداني عبر الضغط على بنيامين نتنياهو، ودفع الأطراف نحو التفاوض، بهدف منع توسع المواجهة والحفاظ على الاستقرار الإقليمي في مرحلة حساسة.
في المقابل، يعبر رفض بنيامين نتنياهو وقف العمليات عن رغبة في الحفاظ على الضغط العسكري ومحاولة تحسين شروط التفاوض قبل الدخول في أي مسار سياسي، خاصة في ظل ضغوط داخلية يواجهها داخل إسرائيل.
على الصعيد اللبناني، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم استمرار المواجهة، مع رفض العودة إلى ما قبل التصعيد، داعياً المسؤولين اللبنانيين إلى وقف ما وصفه بالتنازلات، ومشدداً على أن الدولة والجيش والمقاومة سيواصلون العمل معاً لحماية البلاد.
تظهر هذه المواقف تبايناً واضحاً بين المسار السياسي الذي تدفع به واشنطن وبيروت، والموقف الإسرائيلي الرافض للتهدئة، إلى جانب موقف داخلي لبناني يربط أي تسوية بضمانات تتعلق بالأمن والسيادة.
تتجه الأنظار إلى مفاوضات الثلاثاء باعتبارها محطة مهمة، إلا أن نجاحها يرتبط بقدرة الأطراف على تثبيت وقف فعلي للتصعيد، وهو أمر لم يتحقق حتى الآن في ظل استمرار العمليات العسكرية.
يبقى المشهد مفتوحاً على عدة احتمالات، بين استمرار التصعيد أو الانتقال إلى مسار تفاوضي، في ظل ضغوط دولية ومحاولات لإيجاد توازن بين المعطيات الميدانية والمسار السياسي، بما يتيح الوصول إلى تفاهمات تقلل من التوتر وتمنع اتساع المواجهة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4