استئناف الحركة عبر معبر جديدة يابوس بين سوريا ولبنان

2026.04.09 - 11:34
Facebook Share
طباعة

استعادت حركة العبور عبر معبر جديدة يابوس الحدودي بين سوريا ولبنان نشاطها تدريجياً، بعد أيام من التوقف والتراجع في وتيرة التنقل نتيجة التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة، في ظل مخاوف من استهداف المعابر البرية الحيوية بين البلدين.
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أن المعبر يشهد عودة متزايدة لحركة المسافرين، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد القادمين والمغادرين، مؤكدة جاهزية الكوادر العاملة وتطبيق إجراءات تنظيمية تهدف إلى تسهيل حركة العبور وضمان انسيابية التنقل.
ويُعد معبر جديدة يابوس، المقابل لمعبر المصنع من الجانب اللبناني، أحد أهم المنافذ البرية بين البلدين، حيث يشكل شرياناً رئيسياً لحركة الأفراد والتبادل التجاري، ما يجعل أي تعطيل فيه ذا تأثير مباشر على الجانبين.
تأتي هذه العودة بعد فترة من القلق والتوتر، على خلفية تهديدات إسرائيلية باستهداف المعبر والطريق الدولي المرتبط به، في إطار محاولات تعطيل خطوط الإمداد البرية، وهو ما دفع إلى تراجع حركة المسافرين خلال الأيام الماضية.
في هذا السياق، كشفت معلومات صحافية عن تحرك دبلوماسي مكثف قاده رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بالتنسيق مع الجانب السوري وعدد من الأطراف العربية والإقليمية، إضافة إلى وسطاء دوليين، بهدف احتواء التصعيد ومنع استهداف المعبر.
أسفرت هذه الاتصالات عن تراجع إسرائيلي عن تنفيذ تهديداتها، الأمر الذي ساهم في إعادة فتح الطريق أمام استئناف الحركة، وعودة النشاط تدريجياً إلى المعبر.
في المقابل، شدد وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني على عدم صحة الاتهامات المتعلقة باستخدام المعبر في أنشطة غير مشروعة، مؤكداً أن حركة العبور تخضع لإجراءات رقابية وتنظيمية واضحة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر في 4 أبريل تحذيراً عاجلاً للمتواجدين في منطقة معبر المصنع وعلى الطريق الدولية M30، في خطوة غير مسبوقة منذ بداية التصعيد، ما أثار حالة من القلق بين المسافرين وأدى إلى تراجع حركة التنقل بشكل ملحوظ.
ومع تحسن الوضع نسبياً، بدأت الحركة تعود بشكل تدريجي، إلا أن الأوضاع لا تزال مرهونة بالتطورات الأمنية، في ظل استمرار حالة الترقب لأي تصعيد محتمل قد يؤثر مجدداً على عمل المعابر الحدودية.
يعكس استئناف النشاط في معبر جديدة يابوس أهمية الحفاظ على استقرار هذه النقاط الحيوية، التي تمثل شرياناً أساسياً لحركة المدنيين والتجارة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متشابكة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1