اختناق هرمز: 800 ناقلة عالقة وفتح مشروط يربك الملاحة

2026.04.09 - 09:06
Facebook Share
طباعة

عاد مضيق هرمز إلى صدارة الاهتمام مع إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، تتضمن إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، إضافة إلى نسبة مماثلة من تجارة الغاز، وسط تباين واضح في تفسير آلية العبور وشروطه.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح المضيق بشكل "كامل وفوري وآمن"، مؤكداً أن بلاده ستسهم في تخفيف الازدحام البحري، وستبقى حاضرة لضمان انسيابية الحركة في المقابل، أكدت طهران أن العبور سيجري لمدة أسبوعين فقط، وبالتنسيق مع قواتها المسلحة، وضمن قيود تقنية محددة.
ميدانياً، أبلغت البحرية الإيرانية السفن القريبة من المضيق بضرورة الحصول على إذن مسبق للعبور، مع تحذير من أن أي سفينة تعبر دون تنسيق ستواجه إجراءات عسكرية، وفق تسجيلات بثّت عبر أجهزة الاتصال البحرية.
تزامن ذلك مع تقارير تتحدث عن فرض رسوم عبور تصل إلى مليوني دولار على السفينة الواحدة، ضمن ترتيبات قيد النقاش، مع توجّه لاستخدام هذه العائدات في إعادة الإعمار.
حالياً، تتكدس أكثر من 800 ناقلة وسفينة في الخليج العربي بانتظار استئناف الإبحار وتشير البيانات إلى وجود 426 ناقلة نفط خام ووقود، و34 ناقلة غاز بترولي مسال، و19 ناقلة غاز طبيعي مسال، إلى جانب مئات السفن المحمّلة بالبضائع والحاويات.
كما يوجد نحو 1900 سفينة داخل الخليج و300 سفينة أخرى خارج المضيق تأثرت بتوقف الملاحة خلال الأسابيع الماضية.
بدأ توقف حركة العبور منذ مطلع مارس، بعد فرض قيود مشددة، قبل تخفيفها لاحقاً بشكل محدود. وخلال هذه الفترة، تراجع عدد السفن العابرة بصورة كبيرة مقارنة بالمعدل الطبيعي البالغ نحو 135 سفينة يومياً.
رغم إعلان التهدئة، تؤكد شركات الشحن أن استئناف الحركة لن يكون فورياً، بل سيتم بشكل تدريجي خلال فترة الأسبوعين، مع إعطاء الأولوية لناقلات النفط المحمّلة.
كما أوضحت شركات التأمين والنقل البحري أن قرار العبور يرتبط بتقييم المخاطر، مع استمرار حالة عدم اليقين الأمني، ما يدفع الشركات إلى التحرك بحذر دون إدخال تغييرات سريعة على عملياتها.
شركات الشحن العالمية، التي تدير آلاف السفن، تحتاج إلى ضمانات واضحة قبل استئناف العمل بكامل طاقتها، وهو ما يؤخر عودة النشاط إلى مستوياته الطبيعية.
تحركت دول تعتمد على واردات الطاقة لتأمين إمداداتها، حيث أعلنت كوريا الجنوبية دعم 26 سفينة عالقة ترفع علمها، مع تكثيف الاتصالات لضمان عبورها. كما طلبت اليابان ضمانات مباشرة لسلامة سفنها خلال المرور عبر المضيق.
الجهات البحرية الدولية تؤكد أن إعادة تشغيل حركة الملاحة لن تتم خلال 24 ساعة، بل تحتاج إلى عدة أيام لترسيخ الثقة والتأكد من استقرار الوضع الأمني.
تشير التوقعات إلى احتمال انخفاض مؤقت في أسعار النفط نتيجة التفاؤل بفتح المضيق، لكن تعافي سلاسل الإمداد يحتاج وقتاً أطول بسبب حجم التعطّل الذي أصاب حركة الشحن.
فتح مضيق هرمز يشكّل خطوة أولى نحو استعادة تدفق الطاقة، لكن عودة الحركة إلى طبيعتها تبقى مرتبطة بوضوح قواعد العبور واستقرار الأوضاع خلال فترة الهدنة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6