سجّل احتياطي النقد الأجنبي والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي زيادة ملحوظة خلال شهر مارس، مدعوماً بتحسن المؤشرات المالية ونمو مكونات الأصول، في وقت تواصل فيه الدوحة تعزيز مكانتها الاقتصادية رغم التحديات الإقليمية والدولية.
ووفق بيانات رسمية، ارتفعت الأصول الاحتياطية بنسبة 2.21% لتصل إلى 261.9 مليار ريال قطري، أي ما يعادل نحو 71.7 مليار دولار، مقارنة بـ256.3 مليار ريال في مارس من العام السابق وجاء هذا الأداء رغم إعلان شركة «قطر للطاقة» تعليق إنتاج الغاز ومشتقاته الصناعية بشكل مؤقت منذ بداية الشهر ذاته.
كما حققت الاحتياطيات الدولية الرسمية للمصرف المركزي نمواً بنسبة 2.6%، بزيادة قدرها 5.184 مليارات ريال، لتبلغ 202.33 مليار ريال على أساس سنوي. في المقابل، تراجعت قيمة السندات وأذونات الخزينة الأجنبية بنحو 2.22 مليار ريال، لتستقر عند 120.66 مليار ريال.
تتوزع مكونات الأصول بين السندات الخارجية، والأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية، ومخزون الذهب، وودائع حقوق السحب الخاصة، إضافة إلى حصة قطر لدى صندوق النقد الدولي، فضلاً عن موجودات سائلة أخرى، ما يعكس تنوع مصادر السيولة وتعزيز القدرة على مواجهة التقلبات الاقتصادية.
سجّل الذهب أبرز الارتفاعات، إذ زادت قيمته بنحو 19 مليار ريال ليصل إلى 60.83 مليار ريال، مقارنة بـ41.02 مليار ريال في مارس من العام الماضي كما صعد رصيد حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي بنحو 37 مليون ريال ليبلغ 5.179 مليارات ريال.
في المقابل، انخفضت الأرصدة لدى البنوك الأجنبية بنحو 12.43 مليار ريال لتصل إلى 15.66 مليار ريال، في مؤشر على إعادة توزيع مكونات الاحتياطي بما يعزز الاستقرار المالي.
في سياق متصل، واصل مركز قطر للمال تسجيل أداء قوي، مع انضمام أكثر من 800 شركة جديدة خلال الربع الأول من العام الجاري، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 57% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. ويعكس هذا التوسع ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال القطرية وقدرتها على استقطاب الاستثمارات.
أكد الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، منصور راشد الخاطر، أن النتائج تعكس مرونة الاقتصاد وكفاءة البنية التنظيمية، مشيراً إلى استمرار العمل على جذب رؤوس الأموال وتطوير قطاع الخدمات المالية ودعم التنويع الاقتصادي.
هذا التقدم انعكس أيضاً في صعود الدوحة 14 مركزاً ضمن مؤشر المراكز المالية العالمية، لتحتل المرتبة الثالثة على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تحسن واضح في قدرتها التنافسية.
ويتميز مركز قطر للمال بإطار قانوني وتنظيمي خاص، يتيح ملكية أجنبية كاملة بنسبة 100%، مع إمكانية تحويل الأرباح بالكامل، إلى جانب فرض ضريبة تنافسية بنسبة 10% على الأرباح المحلية، ما يجعله وجهة جاذبة للشركات الدولية.
في جانب آخر، أعلنت الجهات المنظمة لمنتدى قطر الاقتصادي، بالتعاون مع «بلومبيرغ»، تأجيل النسخة السادسة من المنتدى، التي كانت مقررة بين 12 و14 مايو 2026 في الدوحة، إلى موعد لاحق خلال العام الجاري، دون تحديد تاريخ جديد، مراعاةً للتطورات الإقليمية.
ويمثل المنتدى منصة دولية تجمع قادة الدول وصناع القرار ورجال الأعمال لمناقشة التحولات الاقتصادية العالمية، في إطار سعي قطر إلى تعزيز حضورها في المشهد الاقتصادي الدولي.