أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من التهديدات الأميركية باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران، معتبرة أن أي هجوم على البنية التحتية المدنية سيشكّل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، في ظل تصاعد الخطاب المتبادل بين واشنطن وطهران.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك يوم الاثنين، إن المنظمة تابعت بقلق التصريحات والمنشورات التي تضمنت تهديدات باستهداف منشآت الطاقة والجسور وغيرها من المرافق الحيوية داخل إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأضاف أن الأمين العام جدّد دعوته إلى جميع الأطراف للالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي أثناء سير العمليات القتالية، مشدداً على أن البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت الطاقة، لا يجوز استهدافها. وأوضح أن هذا الحظر يظل قائماً حتى في الحالات التي قد تُعتبر فيها بعض المنشآت ذات صلة بأهداف عسكرية، إذا كان الهجوم قد يؤدي إلى أضرار جانبية مفرطة بحق المدنيين.
وأشار المتحدث إلى أن توصيف مثل هذه الضربات بوصفها "جرائم حرب" يبقى من اختصاص الجهات القضائية المختصة، لكنه أكد أن استهداف البنية التحتية المدنية بحد ذاته يمثل خرقاً صريحاً للقانون الدولي.
ويأتي الموقف الأممي بعد تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي بتوسيع نطاق الضربات لتشمل الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، في إطار مهلة حددتها واشنطن لطهران، ما أثار ردود فعل قانونية ودبلوماسية متزايدة بشأن حدود استهداف المنشآت الحيوية خلال النزاعات المسلحة.