تشهد منطقة الخليج تصعيدًا عسكريًا مع إعلان عدة دول تعرضها لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة مصدرها إيران، وذلك بالتزامن مع استمرار المواجهات لليوم الثامن والثلاثين بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها في لبنان والعراق واليمن، ومن بينهم حزب الله، من جهة أخرى.
في الإمارات، أفادت وزارة الدفاع في بيانات رسمية بأن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع هجمات تضمنت صواريخ وطائرات مسيّرة، موضحة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق مختلفة ناجمة عن عمليات الاعتراض. وكانت الدولة قد أعلنت في اليوم السابق اعتراض 9 صواريخ باليستية وصاروخ كروز، إضافة إلى 50 طائرة مسيّرة.
وفي إمارة الشارقة، أكد المكتب الإعلامي للحكومة أن فرق الطوارئ سيطرت على حريق اندلع في ميناء خورفكان نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض. وأسفر الحادث عن إصابة أربعة أشخاص من الجنسيتين النيبالية والباكستانية.
في الكويت، أعلن الجيش عبر بيانات متتالية أن الدفاعات الجوية تتعامل مع هجمات مماثلة، مشيرًا إلى أن دوي الانفجارات يعود إلى اعتراض الأهداف الجوية. ودعا المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية أن القوات المسلحة رصدت خلال 24 ساعة تسعة صواريخ باليستية وأربعة صواريخ كروز و31 طائرة مسيّرة. وأدت هذه الهجمات إلى استهداف منشآت حيوية شملت محطتين للكهرباء وتقطير المياه، ومجمعًا تابعًا للقطاع النفطي، إضافة إلى مرافق تشغيلية ومبنى ضمن مجمع الوزارات، ما تسبب في أضرار مادية كبيرة واندلاع حرائق، دون تسجيل إصابات بشرية.
وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع تعرض البلاد لهجوم بطائرات مسيّرة وصاروخي كروز، مؤكدة نجاح القوات المسلحة في اعتراض جميع الأهداف. كما أعلنت السعودية اعتراض وتدمير صاروخ كروز، وفق ما ذكره المتحدث باسم وزارة الدفاع.
أما في البحرين، فقد أفاد مركز الاتصال الوطني بأن قوة الدفاع اعترضت ودمرت 13 طائرة مسيّرة خلال 24 ساعة. وذكرت وزارة الداخلية أن فرق الدفاع المدني تمكنت من إخماد حريق اندلع في إحدى المنشآت المستهدفة دون وقوع إصابات.
وأشارت السلطات البحرينية إلى أن إجمالي ما تم اعتراضه منذ بدء الهجمات بلغ 188 صاروخًا و466 طائرة مسيّرة، مؤكدة استمرار جاهزية منظومات الدفاع الجوي.
في المقابل، تؤكد طهران أن عملياتها تستهدف ما تصفه بمواقع وقواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، إلا أن بعض الهجمات أدت إلى سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، من بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة.