غارات إسرائيلية وهجمات حزب الله توسع دائرة المواجهة

2026.04.06 - 09:44
Facebook Share
طباعة

تشهد الساحة في لبنان تصعيدًا عسكريًا متسارعًا مع استمرار الغارات الإسرائيلية وتزايد وتيرة الردود من جانب حزب الله، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا واتساع رقعة المواجهات.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية الأخيرة عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 55 آخرين في عدة مناطق، حيث تركزت الضربات على العاصمة ومناطق في الجنوب والبقاع. وفي هذا السياق، استهدفت غارة منطقة الجناح جنوب بيروت، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم فتاة تبلغ 15 عامًا وشخصان من الجنسية السودانية، إضافة إلى إصابة العشرات بينهم أطفال.

كما طالت الغارات منطقة تلال عين سعادة، حيث قُتل ثلاثة أشخاص بينهم سيدتان وأصيبت ثلاث أخريات. وامتدت الضربات إلى أحياء عدة في الضاحية الجنوبية لبيروت، بينها الرويس وبئر حسن والمشرفية وحي ماضي، ضمن سلسلة غارات متزامنة.

ويأتي هذا التصعيد ضمن سياق أوسع، إذ تشير البيانات الرسمية إلى أن إجمالي ضحايا العمليات العسكرية منذ مطلع آذار الماضي تجاوز 1460 قتيلًا وأكثر من 4400 جريح، إلى جانب نزوح ما يزيد على مليون شخص.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 23 هجومًا ضد أهداف إسرائيلية منذ فجر الأحد، شملت مواقع عسكرية وبنى تحتية وتجمعات للجنود، إضافة إلى استهداف مستوطنات في شمال "إسرائيل" مثل نهاريا والمطلة.

كما أفاد الحزب باستهداف قطعة بحرية قبالة السواحل اللبنانية بصاروخ كروز، في حين أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن السفينة المتضررة كانت بريطانية واستمرت في أداء مهمتها رغم الأضرار.

من جانبها، أقرت "إسرائيل" بتعرض بعض مناطقها للقصف، حيث أصيب منزل في مستوطنة شمرت، فيما دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة شمالي البلاد، في مؤشر على اتساع نطاق الهجمات.

وفي تطور ميداني آخر، توعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بتكثيف العمليات العسكرية ضد حزب الله، مشيرًا إلى مقتل أكثر من ألف عنصر من الحزب منذ بدء المواجهات، وذلك خلال زيارة إلى منطقة رأس البياضة جنوب لبنان.

سياسيًا، دعا الرئيس جوزيف عون إلى اعتماد المسار الدبلوماسي، محذرًا من تكرار سيناريو غزة في جنوب لبنان، ومؤكدًا ضرورة التفاوض لوقف التصعيد وتجنب المزيد من الخسائر.

ويأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ أواخر عام 2024، إلا أن المواجهات تجددت في آذار الماضي، حيث توسعت العمليات الإسرائيلية لتشمل غارات مكثفة وتوغلات برية في الجنوب، في إطار سعيها لإنشاء منطقة أمنية خالية من وجود حزب الله، بحسب تصريحاتها.

في المقابل، يواصل الحزب عملياته العسكرية ضمن سياق إقليمي أوسع، ما يعكس استمرار حالة التصعيد المفتوح، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المرحلة المقبلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6