دمشق تستضيف زيلينسكي وهاكان فيدان لمباحثات رسمية

2026.04.05 - 06:49
Facebook Share
طباعة

 بدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، زيارة رسمية إلى سوريا، في خطوة متقدمة نحو استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد سنوات من القطيعة التي شهدتها الفترة السابقة نتيجة تحالف النظام السوري مع روسيا.

وكان في استقبال زيلينسكي في مطار دمشق الدولي وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني.

تأتي الزيارة بعد توقيع بيان مشترك بين دمشق وكييف في أيلول الماضي، ينص على استئناف العلاقات الثنائية، وذلك خلال لقاء جمع الرئيسين أحمد الشرع وزيلينسكي على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في مؤشر على رغبة متبادلة لإعادة تفعيل قنوات التواصل السياسي والدبلوماسي.

زيارة وزير الخارجية التركي

واستقبل الشيباني أيضًا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي وصل إلى دمشق في زيارة رسمية بالتزامن مع زيارة زيلينسكي، ما يمهد لعقد اجتماع ثلاثي بين الأطراف الثلاثة لبحث ملفات إقليمية ودولية مشتركة.

وكان الشيباني قد أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره التركي أواخر الشهر الماضي، تناول العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة، إضافة إلى الوضعين الأمني والعسكري، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي بما يسهم في تحقيق الاستقرار.

ملفات الإعمار والأمن

بحسب وكالة الأناضول، من المتوقع أن يلتقي فيدان بكل من الشرع وزيلينسكي في اجتماع ثلاثي لمناقشة عدة ملفات، أبرزها مشاريع إعادة إعمار سوريا والجهود الدولية والإقليمية لدعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها.

كما تشمل المباحثات تقييم التهديدات التي تواجه الأمن السوري، ومتابعة التقدم في دمج مناطق شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، وفق التفاهمات الموقعة في 17 و29 كانون الثاني الماضيين، والتي تشكل أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة الحوار الداخلي والخارجي.

ومن المتوقع أن تتناول اللقاءات انعكاسات الحرب الإقليمية على الواقع السوري، بما في ذلك التحديات الاقتصادية والأمنية، إلى جانب بحث التطورات في ملفات إقليمية أخرى، لا سيما الوضع في لبنان، في ظل الترابط الجغرافي والسياسي بين البلدين.

تطورات العلاقات السورية-التركية

شهدت العلاقات السورية-التركية خلال الأشهر الماضية زخمًا ملحوظًا، خاصة منذ سقوط النظام السابق في كانون الأول 2024، مع تزايد وتيرة اللقاءات الرسمية والتنسيق في ملفات متعددة، ما يعكس توجهًا نحو إعادة بناء العلاقات على أسس جديدة تخدم المصالح المشتركة.

وأكدت أنقرة في مناسبات عدة دعمها للجهود الرامية إلى إعادة إعمار سوريا وتهيئة بيئة مناسبة لتحقيق الاستقرار، من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني وفتح قنوات جديدة للتنسيق في القضايا الإقليمية.

وكانت آخر زيارة لفيدان إلى دمشق في 22 كانون الأول 2025، برفقة وزير الدفاع التركي يشار غولر ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، وذلك في إطار متابعة الملفات المشتركة وتعزيز التنسيق بين الجانبين على المستويين السياسي والأمني.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10