السلطات السورية تلاحق المتورطين بالاعتداء على سفارة الإمارات

2026.04.05 - 06:44
Facebook Share
طباعة

باشرت وزارة الداخلية السورية التحقيقات وملاحقة المتورطين في الاعتداء على مقر السفارة الإماراتية في دمشق، بما يشمل عناصر الحراسة المكلفين بحمايتها، وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.

جاء ذلك بعد محاولة اقتحام السفارة خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمها عدد من السوريين في 3 نيسان الحالي، تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ورفعوا العلم الفلسطيني فوق المبنى.

وقالت الوزارة، في بيان نشرته الأحد 5 نيسان، إن التظاهر السلمي حق مشروع يكفله القانون، بشرط الالتزام بالأطر القانونية وعدم الخروج عن طابعه السلمي، مؤكدة أن الاعتداء على السفارة يعد سلوكًا مدانًا ويشكل خرقًا صريحًا للقوانين الوطنية.

وأوضحت الوزارة أن هذه التصرفات ستقابل بإجراءات قانونية صارمة، مشيرة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول مقار البعثات الدبلوماسية وتشديد الحراسة عليها لضمان سلامتها ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. كما نوهت الوزارة بضرورة التزام المواطنين بالقوانين والتحلي بالمسؤولية للحفاظ على الأمن العام وكرامة المواطنين وسيادة الدولة.

الخارجية السورية ترفض الاعتداء

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان صادر في 4 نيسان موقفها الثابت في رفض أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية في سوريا، مشددة على أن هذه المقار محمية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية وتعد رمزًا للعلاقات بين الدول والشعوب.

وقالت الوزارة إن أي شعارات أو أفعال مسيئة للدول أو المساس برموزها تتناقض مع مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون الدولي، مؤكدة أهمية ممارسة الحق في التعبير ضمن القوانين والأنظمة المعمول بها، مع الالتزام بالحفاظ على الأمن العام وعدم المساس بالمقار الدبلوماسية.

الإمارات تدين الحادثة

أدانت وزارة الخارجية الإماراتية ما وصفته بـ"أعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات والاعتداءات" التي طالت مقر بعثتها الدبلوماسية ومقر إقامة رئيس البعثة في دمشق، مشددة على رفضها للإساءات غير المقبولة تجاه الرموز الوطنية للدولة.

وطالبت الإمارات الحكومة السورية بالقيام بواجباتها في تأمين السفارة والعاملين فيها، والتحقيق في ملابسات الاعتداءات، وضمان عدم تكرارها مستقبلاً، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمحاسبة المسؤولين عنها، وفقًا للقوانين والأعراف الدولية، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

إدانات خليجية

توالت ردود الفعل الخليجية على الاعتداءات، حيث أعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان صادر الأحد 5 نيسان، عن استنكارها لأعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات التي استهدفت السفارة الإماراتية، مؤكدة رفضها لأي اعتداء على الدبلوماسيين ومقرات البعثات الدبلوماسية، وشددت على ضرورة توفير الحماية لهم امتثالًا للقوانين والاتفاقيات الدولية.

وسبق الموقف السعودي مواقف مشابهة من دول قطر والكويت والبحرين وعُمان، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، وجميعها أكدت على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال ومنع تكرارها.

وأشارت وزارة الخارجية البحرينية إلى دعمها لإجراءات سوريا في محاسبة المتورطين، مع التأكيد على أن ذلك يسهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين والأمن والاستقرار الإقليمي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1