انطلاق "مهمة ربيع 2026" لكسر حصار غزة عبر المتوسط

2026.04.05 - 06:27
Facebook Share
طباعة

 انطلقت من مدينة مرسيليا الفرنسية، طليعة ما يعرف باسم "مهمة ربيع 2026″، في خطوة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ نحو عقدين، وفقًا للجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، وهي عضو مؤسس في تحالف أسطول الحرية.

تأتي هذه الخطوة في ظل تنسيق بين قوى تضامنية دولية واسعة، قررت تحويل الحراك بشأن غزة من التصريحات السياسية إلى العمل الميداني عبر البحر المتوسط.

بدأت الرحلة يوم السبت 4 أبريل/نيسان بإبحار 20 قاربا من ميناء "لاستاك" في مرسيليا، لكنها تشكل فقط "رأس الحربة"، حسب المنظمين، إذ من المتوقع أن تنضم عشرات السفن الأخرى من موانئ في إيطاليا وتركيا وإسبانيا، لتشكّل أسطولا يقترب من 100 سفينة، وفق بيانات الائتلافات المشاركة. ويخطط المنظمون لاستكمال حشود الأسطول في نقطة تجمع دولية بالبحر المتوسط خلال الأسابيع المقبلة، على أن يبدأ الاقتراب من مياه غزة الإقليمية في ذروة فصل الربيع.

الجهات المنظمة والمشاركون

تشمل مهمة ربيع 2026 عددًا من الائتلافات العالمية، أبرزها ائتلاف أسطول الحرية الذي يمتلك خبرة نحو عقد ونصف في تنظيم أساطيل لكسر الحصار، ومن بينها سفن مثل "مافي مرمرة" و"مادلين" و"حنظلة". كما يشارك أسطول الصمود العالمي، وهو ائتلاف حديث لكنه اكتسب شهرة بعد تنظيم واحد من أكبر الأساطيل البحرية العام الماضي.

بالإضافة إلى ذلك، تساهم حملة "ألف مادلين إلى غزة"، التي جمعت 500 ألف يورو لشراء القوارب المنطلقة من مرسيليا، إضافة إلى ائتلاف الصمود والحرية التركي الذي يضم مؤسسات تركية ناشطة في مهام كسر الحصار.

تحمل السفن شخصيات سياسية وبرلمانية، بالإضافة إلى فرق طبية من أطباء وممرضين لإعادة تأهيل القطاع الصحي، فضلاً عن حقوقيين وفنانين ومئات الناشطين من جنسيات متعددة.

أهمية الأسطول الحالي

يكتسب هذا الأسطول أهمية استثنائية وفق المنظمين لعدة أسباب:

التوقيت الحرج: يأتي في عام 2026، بعد سنوات من حرب أودت بحياة آلاف الفلسطينيين وأدت إلى نزوح مليون شخص، وفي ظل استمرار الحصار الذي اعتبرته المنظمات الدولية سياسة تجويع ممنهجة.
التكامل اللوجستي: لا تقتصر السفن على نقل الغذاء، بل تشمل بذورًا زراعية ومعدات لإعادة بناء قوارب الصيادين المتضررة، بهدف دعم سبل العيش الذاتية لأهالي غزة.
التنسيق العالمي: توحّد لأول مرة المبادرات البحرية من فرنسا وتركيا وبريطانيا ودول أخرى تحت قيادة عملياتية واحدة لضمان استمرار الزخم البحري.
السيناريوهات المحتملة لتعامل إسرائيل

تشير التجارب السابقة إلى عدة احتمالات للتعامل الإسرائيلي مع الأسطول:

الهجوم المباشر: كما حدث مع سفينة "مافي مرمرة" عام 2010، ما أدى إلى مقتل 10 ناشطين وإصابة 60 آخرين.
القرصنة والاعتقال: كما جرى مع سفن أسطول الصمود وسفن "مادلين" و"حنظلة"، حيث تم حصارها واعتقال من فيها.
التعطيل اللوجستي والقصف: كما حصل مع سفينة "الضمير" وأساطيل الصمود في تونس عبر استهداف السفن بطائرات مسيرة قبل الإبحار.
رسائل الأسطول

يحمل الأسطول مستلزمات طبية طارئة ومساعدات إنسانية ومواد بناء أولية، مع التركيز على إعادة الحياة للمدنيين عبر تزويدهم بالأدوات اللازمة لمواجهة آثار الحرب.

وقالت هويدة عراف، عضو اللجنة التوجيهية في أسطول الحرية، إن هذا التحرك يمثل مبادرة جماعية لأفراد المجتمع المدني العالمي لكسر الصمت ورفض التطبيع مع الحصار، مع التأكيد على عدم وفاء الحكومات بالتزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني.

ويعد الأسطول الحالي أحد أبرز أشكال التضامن الدولي مع الفلسطينيين في غزة، الذي يخضع لحصار إسرائيلي منذ نحو 20 عامًا، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية، نقص الخدمات وارتفاع معدلات الفقر.

وتشير التقارير إلى أن نحو 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى بعد الحرب الأخيرة التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 172 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى دمار واسع في المساكن والبنية التحتية والمستشفيات والمدارس.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4