الصين توسّع نفوذها العسكري في بحرها الجنوبي

2026.04.05 - 03:39
Facebook Share
طباعة

توسّع صامت تحت أنظار العالم
تمضي بكين بخطى متسارعة ومنهجية في تعزيز حضورها العسكري في بحر الصين الجنوبي، مستغلة انشغال المجتمع الدولي بتطورات الشرق الأوسط، في محاولة واضحة لفرض سيطرتها على واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية ونزاعاً في العالم.
جزر اصطناعية تتحول إلى قواعد
وعقب أيام من تنفيذ مناورات عسكرية واسعة أثارت استياء الفلبين، أطلقت الصين عمليات إنشاء جزر اصطناعية، محوّلة شعاباً غير معروفة سابقاً إلى أكبر قاعدة عسكرية لها في المنطقة المتنازع عليها.
قدرات عسكرية متقدمة
وتشير المعطيات إلى أن أعمال البناء في شعاب “أنتيلوب” ستوفر مدرجاً إضافياً للطائرات، إلى جانب تعزيز البنية الصاروخية ومنشآت المراقبة، ما يمنح بكين نقطة دعم استراتيجية متقدمة لتعزيز انتشارها العسكري.
موقع استراتيجي متنازع عليه
وتقع شعاب “أنتيلوب” ضمن أرخبيل “باراسيل” في شمال بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة تخضع لسيطرة الصين رغم مطالبات كل من فيتنام وتايوان بها.
صور الأقمار تكشف التحركات
وأظهرت صور الأقمار الصناعية إنشاء أرصفة جديدة ومهبط للمروحيات ومنشآت متعددة، إلى جانب إعادة تشكيل الساحل تمهيداً لإنشاء مدرج للطائرات.
رفض إقليمي وتحفظ صيني
في المقابل، أدانت فيتنام هذه الأنشطة، معتبرة أي وجود أجنبي في “باراسيل” دون موافقتها عملاً غير قانوني، فيما دافعت بكين عن تحركاتها باعتبارها أعمالاً تطويرية تهدف لتحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاقتصاد المحلي.
قلق أمريكي متصاعد
وسبق أن عبّرت الولايات المتحدة عن رفضها لهذه السياسات، حيث اعتبر مسؤول عسكري أمريكي رفيع أن بناء الجزر الاصطناعية يتعارض مع القوانين البحرية الدولية ويشكل مصدر قلق واسع.
صراع نفوذ يقترب من خطوط التماس
ويرى باحثون أن بكين تسعى لترسيخ نفوذها في محيطها الحيوي، مشيرين إلى أن القاعدة الجديدة تقترب بشكل لافت من مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة.
السيطرة على المضائق الاستراتيجية
ويؤكد خبراء أن الهدف الأعمق للصين يتمثل في إحكام السيطرة على ممرات بحرية حيوية، أبرزها مضيقا تايوان ومالاقا، اللذان يشكلان شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية ويرتبطان مباشرة بمناطق الطاقة في الشرق الأوسط.
سباق دولي على طرق التجارة
ويشير مراقبون إلى أن السيطرة على هذه المضائق باتت أولوية استراتيجية، في ظل احتدام التنافس بين واشنطن وبكين، والذي يمكن تلخيصه في صراع مفتوح على طرق التجارة العالمية.
عودة مفاجئة للتصعيد
ويعتبر خبراء أن استئناف الصين لبناء الجزر الاصطناعية بعد توقف دام نحو عقد كامل يمثل تحولاً لافتاً يستدعي قراءة معمقة في أبعاده وتداعياته.
استغلال الانشغال الأمريكي
ويرجح محللون أن بكين استفادت من انشغال الولايات المتحدة بملفات الشرق الأوسط، إضافة إلى التحولات في الاستراتيجية الأمريكية التي تركز حالياً على مناطق أخرى ذات أولوية.
سياق استراتيجي أوسع
ويستند هذا التقييم إلى تصريحات أمريكية حديثة حول مضائق حيوية، إلى جانب توجهات استراتيجية أوسع لإعادة ترتيب النفوذ في مناطق متعددة من العالم.
تحركات تمهّد لخطوات أكبر
ويرى الخبراء أن الصين باتت أكثر جرأة في تحركاتها، مع توقعات باستمرار هذا النهج التصعيدي وصولاً إلى فرض سيطرتها الكاملة على تايوان.
خيارات مفتوحة أمام تايوان
وفي هذا السياق، يُرجح أن تواجه تايوان مستقبلاً خيارات حاسمة، سواء عبر حلول سياسية كإجراء استفتاء، أو من خلال ضغوط عسكرية مباشرة.
موازين جديدة في بحر متوتر
تشير المؤشرات إلى أن بحر الصين الجنوبي يتجه نحو مرحلة أكثر تعقيداً، مع سعي بكين لترسيخ هيمنتها عبر القواعد العسكرية وتعزيز حضورها الإقليمي، في مواجهة قوى دولية وإقليمية، ما ينذر بإعادة تشكيل موازين القوى في واحدة من أهم ساحات الصراع العالمي.  

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10