أعرب مواطنون سوريون في العاصمة دمشق عن استعدادهم لاستقبال العائلات اللبنانية النازحة، مؤكدين أن الروابط الاجتماعية والإنسانية بين الشعبين تتجاوز الاعتبارات السياسية والجغرافية.
وأشار عدد من السكان إلى أن استقبال النازحين يتم من منطلق إنساني، في ظل تصاعد العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق مدنية في لبنان، وما تسببه من حركة نزوح متزايدة.
وأكدت إحدى السيدات أن استقبال اللبنانيين لا يواجه أي تردد، معتبرة أن البيوت السورية مفتوحة لهم باعتبارهم جزءاً من النسيج الاجتماعي للمنطقة.
وفي السياق ذاته، شدد مواطنون على أن الواجب الإنساني يفرض تقديم المساعدة للمتضررين من الحرب، بصرف النظر عن أي اعتبارات أخرى، مؤكدين أن تقديم المأوى يأتي استجابة لحالة الطوارئ الإنسانية.
مواقف إنسانية رغم تجارب سابقة
أوضح عدد من السكان أن تجارب سابقة مر بها سوريون في لبنان خلال السنوات الماضية لا تشكل عائقاً أمام تقديم الدعم الحالي، مشيرين إلى أن التعامل يتم وفق مبادئ إنسانية وليس على أساس ردود الفعل.
وأكد بعضهم أن استقبال النازحين يشمل أي شخص يفر من مناطق القتال، مع التركيز على توفير الأمان كأولوية أساسية في هذه الظروف.
روابط اجتماعية وتاريخية
لفت مواطنون إلى أن العلاقات بين الشعبين تقوم على روابط الجوار والتاريخ، ما يجعل تقديم المساعدة أمراً طبيعياً في ظل الظروف الحالية.
وأشاروا إلى أن حالات النزوح المتبادل بين البلدين خلال السنوات الماضية عززت هذا الترابط، حيث سبق أن استقبلت مناطق لبنانية نازحين سوريين، وهو ما يعزز فكرة التضامن المتبادل في الأزمات.
تضامن شعبي في ظل التصعيد
تأتي هذه المواقف في وقت يستمر فيه التصعيد العسكري الذي أدى إلى نزوح آلاف العائلات اللبنانية، حيث تعكس المبادرات الشعبية في سوريا توجهاً نحو تقديم الدعم الإنساني وتوفير ملاذ مؤقت للنازحين، إلى حين تحسن الأوضاع الميدانية.