إقليم كردستان تحت القصف مع تجاوز 600 هجوم

2026.04.03 - 04:07
Facebook Share
طباعة

تصعيد غير مسبوق يضع الإقليم تحت الضغط
يشهد إقليم كردستان العراق تصعيداً لافتاً في وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، في مشهد يعكس تحوّلاً خطيراً في طبيعة الصراع داخل البلاد، مع اتساع رقعة الاستهداف ودخول الإقليم في معادلة استنزاف مفتوحة.
أرقام صادمة
وتكشف المعطيات عن تسجيل أكثر من 500 هجوم داخل محافظة أربيل وحدها، وفق ما أعلنه محافظها أوميد خوشناو، الذي أشار إلى أن حدود المحافظة تعرضت لسلسلة استهدافات متواصلة بهذا الحجم.
تحذيرات رسمية
وحذّر خوشناو من تنامي الخسائر البشرية والمادية، داعياً الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ موقف حازم، ومطالباً بإدراج تعويضات المتضررين ضمن الموازنة الطارئة، في ظل ما وصفه باستمرار غياب الإجراءات الرادعة رغم التنسيق القائم بين بغداد وأربيل.
اتساع رقعة الهجمات
ومع امتداد الهجمات إلى محافظتي السليمانية ودهوك، ترتفع الحصيلة الإجمالية – بحسب تقديرات – إلى أكثر من 600 هجوم، ما يعكس اتساع نطاق التصعيد جغرافياً.
هجمات نوعية ورسائل سياسية
ولا تنفصل هذه التطورات عن تصعيد نوعي شهدته الأيام الأخيرة، من أبرز مظاهره استهداف منزل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في دهوك، في حادثة اعتبرها مسؤولون تطوراً غير مسبوق يحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد الأمني.
أهداف متعددة
وتتزامن هذه الهجمات مع استمرار استهداف مواقع حيوية في أربيل ودهوك، تشمل محيط المطار الدولي، ومواقع عسكرية تابعة لقوات البيشمركة، إلى جانب منشآت اقتصادية، في وقت تعلن فيه بعض الفصائل المسلحة مسؤوليتها، مبررة ذلك بوجود مصالح أمريكية داخل الإقليم.
جهات منفذة متعددة
وبحسب تقارير، توزعت الهجمات بين ضربات نفذها الحرس الثوري الإيراني وأخرى نفذتها جماعات مسلحة عراقية، واستهدفت مواقع مدنية وعسكرية ونفطية، ما يعزز فرضية تحوّل الإقليم إلى ساحة مفتوحة ضمن الصراع الإقليمي.
تبنٍّ فصائلي للهجمات
وتتبنى فصائل عراقية مسلحة، مثل حزب الله وسرايا "أولياء الدم"، تنفيذ هذه العمليات بشكل متكرر، مبررة ذلك باستهداف ما تصفه بوجود قوات أجنبية أو مصالح مرتبطة بها، في وقت تتسع فيه دائرة الأهداف لتشمل مواقع مدنية واقتصادية.
مخاوف حقوقية
ويرى حقوقيون أن استهداف مدن الإقليم، ولا سيما أربيل، يمثل اعتداءً مباشراً على المدنيين والبنى التحتية، ويرتبط بمحاولات زعزعة الاستقرار وضرب التعددية داخل العراق.
تهديد للسلم المجتمعي
وأوضحوا أن استهداف المناطق المدنية وقوات البيشمركة يعكس نمطاً منظماً من العنف، يهدد السلم المجتمعي ويقوض فرص الاستقرار، ما يستدعي تحركاً عاجلاً على المستويين القانوني والسياسي.
توصيف قانوني خطير
ويؤكد قانونيون أن استهداف القنصليات والمطارات والمنشآت النفطية يندرج ضمن توصيف "جرائم حرب" وفق القانون الدولي، فضلاً عن كونه أعمالاً إرهابية بحسب التشريعات العراقية.
اختبار للحكومة
في المقابل، يرى محللون أن بلوغ عدد الهجمات هذا المستوى يكشف خللاً واضحاً في منظومة الردع، ويضع الحكومة الاتحادية أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرتها على ضبط الجماعات المسلحة.
مخاطر التصعيد المستقبلي
وأشار المحللون إلى أن استمرار الهجمات دون محاسبة قد يفتح الباب أمام تصعيد أكبر، وربما توسيع دائرة الاستهداف لتشمل شخصيات ومؤسسات سياسية، وليس فقط مواقع عسكرية أو لوجستية.
الإقليم في قلب الصراع
ولفتوا إلى أن إقليم كردستان بات في واجهة الصراع الإقليمي، في ظل تداخل الأجندات الدولية والإقليمية على الساحة العراقية، ما يجعل أي تقاعس في معالجة الأزمة تكريساً لواقع أمني هش.
واقع أمني جديد
ويرى متابعون أن استمرار هذا النمط من الهجمات، مع تزايد وتيرته واتساع نطاقه، قد يفرض واقعاً أمنياً جديداً يجعل مختلف المناطق عرضة للاستهداف، بما فيها تلك التي كانت تُعد أكثر استقراراً.
توتر سياسي متصاعد
وفي موازاة ذلك، تعكس المطالب الكردية بتعويض المتضررين واعتبار الهجمات ضمن مسؤولية الحكومة الاتحادية تصاعد الضغوط والخلافات السياسية بين بغداد وأربيل، في ظل تداخل الملفات الأمنية مع القضايا المالية المزمنة بين الطرفين.
إقليم على مفترق طرق خطير
في ظل هذا التصعيد المتسارع، يقف إقليم كردستان العراق أمام مرحلة حساسة تتقاطع فيها التحديات الأمنية مع الحسابات السياسية، ما يجعل مستقبل الاستقرار في الإقليم مرهوناً بقدرة الأطراف المعنية على احتواء الأزمة قبل انزلاقها نحو مستويات أكثر تعقيداً.  

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8