هجوم بمُسيرات يسبب حريقاً في منشأة بريطانية بأربيل

2026.04.01 - 04:30
Facebook Share
طباعة

يندلع حريق واسع في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية في إقليم كردستان العراق، إثر سلسلة هجمات متتالية بطائرات مُسيّرة استهدفت الموقع صباح الأربعاء، دون تسجيل خسائر بشرية، في تطور يعكس تصاعد استهداف المنشآت الاقتصادية ضمن سياق أمني متوتر تشهده المنطقة.
بدأ الهجوم عند الساعة 07:30 صباحاً، حيث استهدفت طائرة مُسيّرة مستودع زيوت السيارات في أربيل، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير داخل الموقع تحركت فرق الدفاع المدني بسرعة إلى المكان لمحاولة السيطرة على النيران، إلا أن هجوماً ثانياً وقع عند الساعة 08:40 استهدف الموقع ذاته أثناء عمليات الإطفاء، ما تسبب في اتساع رقعة الحريق وتعقيد جهود الاحتواء.
استمر التصعيد مع هجوم ثالث عند الساعة 10:20، في حين تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط مُسيّرة رابعة قبل وصولها إلى هدفها وأدى تكرار الضربات إلى احتراق المستودع بالكامل، حيث أتت النيران على محتوياته نتيجة شدة الحريق واستمراره لفترة طويلة، وسط صعوبات كبيرة واجهتها فرق الإطفاء بسبب تتابع الهجمات.
أكدت السلطات المحلية عدم تسجيل أي إصابات بشرية رغم خطورة الهجوم، في حين أظهرت الوقائع الميدانية أن استخدام الطائرات المُسيّرة بات يشكل تهديداً متزايداً للمنشآت الحيوية داخل الإقليم، مع تكرار استهداف مواقع اقتصادية وشركات أجنبية.
أوضحت مجموعة «سردار» أن المستودع المستهدف يعود إلى شركة «كاسترول» البريطانية، مؤكدة أن نشاطها يقتصر على الجوانب الاستثمارية والخدمية داخل العراق، في محاولة لفصل أعمالها عن أي صراع قائم في المنطقة، والحفاظ على استمرارية نشاطها التجاري رغم التحديات الأمنية.
يأتي هذا الهجوم ضمن سياق تصاعد التوترات منذ 28 فبراير، حيث امتدت المواجهات إلى الأراضي العراقية، رغم مساعي بغداد وأربيل لتجنب الانخراط المباشر في الصراع. شهدت الفترة الأخيرة استهداف حقول نفطية ومنشآت تديرها شركات أجنبية، من بينها شركات أميركية، ما دفع عدداً منها إلى تعليق عملياتها كإجراء احترازي.
تشهد أجواء أربيل نشاطاً مكثفاً للطائرات المُسيّرة، حيث تعترض الدفاعات الجوية بشكل شبه يومي أهدافاً جوية، في ظل وجود مواقع استراتيجية حساسة داخل المدينة، من بينها مطار أربيل الذي يضم قوات للتحالف الدولي، إضافة إلى منشآت دبلوماسية بارزة.
سبق الهجوم إسقاط 20 طائرة مُسيّرة في أجواء أربيل خلال ليلة واحدة، دون وقوع أضرار بشرية، ما يعكس مستوى التهديدات المتزايدة واتساع نطاق العمليات الجوية غير المأهولة، في ظل تطور أساليب الهجوم وتعدد الجهات المنفذة.
تفرض هذه التطورات واقعاً أمنياً أكثر تعقيداً داخل العراق، مع تصاعد استهداف البنية التحتية الاقتصادية، وارتفاع المخاطر التي تواجهها الشركات الأجنبية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على السلطات المحلية لتعزيز قدرات الحماية الجوية وتأمين المنشآت الحيوية.
تفتح الهجمات المتكررة الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد، تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والاقتصادية، في ظل بيئة إقليمية متوترة تتسع فيها رقعة المواجهات وتزداد فيها حدة التهديدات العابرة للحدود. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1