أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران وضعت بين أيدي الوسطاء الدوليين ما وصفه بـ"نقاط رسمية" تتضمن تصورها لإنهاء الحرب القائمة، مؤكداً أن هذا الطرح بات الآن قيد نظر الأطراف الدولية المعنية.
وشدد بقائي على أن التجارب التي شهدها العام الماضي أظهرت، بحسب تعبيره، غياب الجدية الأمريكية في التعاطي مع المسار الدبلوماسي، معتبراً أن الجهود الراهنة لخفض التصعيد تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد المجتمع الدولي للدفع نحو حل سياسي.
وفي مقابلة مع وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية، اعتبر بقائي أن ما يشهده العالم حالياً هو نتيجة مباشرة لما وصفه بـ"العمل العدواني" الذي تنفذه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مشيراً إلى أن تداعيات هذا التصعيد امتدت لتشمل المنطقة بأكملها، بما في ذلك أمن الخليج العربي وبحر عُمان ومضيق هرمز، فضلاً عن انعكاساته السلبية على الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن مسار هذه الحرب لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، قائلاً إن من المبكر الحسم بشأن مآلاتها، لافتاً إلى أنه في 28 فبراير/شباط، وبعد يومين فقط من جولة محادثات جديدة مع واشنطن، تعرضت إيران لما وصفه بـ"هجوم عدواني واضح".
وعند تطرقه إلى شروط بلاده لإنهاء الحرب، أكد بقائي أن إيران لا تعتبر نفسها الطرف الذي بدأ هذا النزاع، واصفاً إياه بأنه "حرب اختيارية" من جانب الولايات المتحدة، ومشدداً على أن هذه الحرب، وفق رأيه، تفتقر إلى أي مبرر قانوني أو شرعي، وقد تم إطلاقها دون سبب.
وتابع أن حالة القلق تتزايد لدى العديد من الدول، سواء داخل المنطقة أو خارجها، إزاء تداعيات استمرار الحرب، كاشفاً عن تلقي طهران رسائل من وسطاء، من بينهم باكستان، تفيد بأن الولايات المتحدة تدعو إلى تفعيل المسار الدبلوماسي والتدخل لاحتواء التصعيد، وفق ما ذكره.