حقيبة أمنية شاغرة تكشف صراع النفوذ
كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد الخلافات داخل إيران على خلفية تعثر تعيين وزير للاستخبارات في حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، في ظل مؤشرات على تدخل مباشر من الحرس الثوري في هذا الملف الحساس.
تعثر التعيينات
وأفادت المعلومات بأن بزشكيان واجه صعوبات كبيرة في تمرير مرشحيه لتولي حقيبة وزارة الاستخبارات خلفاً للراحل إسماعيل خطيب، حيث تم رفض عدد من الأسماء المطروحة وسط ضغوط من قيادات عسكرية.
رفض الأسماء
وبحسب المعطيات، فإن جميع الأسماء التي اقترحها بزشكيان للمنصب، ومن بينها العميد حسين دهقان، قوبلت بالرفض، وذلك عقب تدخل من العميد أحمد وحيدي، القائد الحالي للحرس الثوري.
موقف الحرس
وأشارت تقارير إلى أن وحيدي أكد بشكل صريح أنه، في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد، ينبغي أن تُدار المناصب الأمنية والرئيسية بشكل مباشر من قبل الحرس الثوري حتى إشعار آخر.
خلفية الاغتيال
وكان وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب قد قُتل في 18 مارس/ آذار الماضي، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في العاصمة طهران.
سيرة المرشح
وشغل العميد حسين دهقان منصب وزير الدفاع خلال الولاية الأولى (2013 ـ 2017) في حكومة الرئيس الأسبق حسن روحاني، قبل أن يعيّنه المرشد الراحل علي خامنئي مستشاراً عسكرياً له، وهو المنصب الذي استقال منه لاحقاً بعد ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2021.
معلومات إضافية
ويُعد حسين دهقان (مواليد 1957) من الشخصيات العسكرية والسياسية البارزة في إيران، حيث يشغل منذ عام 2023 منصب رئيس مؤسسة المستضعفين، كما أُدرج اسمه في عام 2019 على قائمة العقوبات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية.
منصب شاغر وصراع مستمر
تعكس أزمة تعيين وزير الاستخبارات في إيران حجم التداخل بين المؤسسات السياسية والعسكرية، في وقت يبدو فيه أن حسم هذا الملف لا يزال رهناً بتوازنات القوى داخل النظام، خصوصاً في ظل الظروف الأمنية والسياسية الحساسة التي تمر بها البلاد.