في الثاني من آذار، شهدت مناطق جنوب الخيام توترًا أمنيًا وعسكريًا بعد محاولات توغل للقوات الإسرائيلية على طول الشريط الحدودي في القطاع الشرقي، تزامن مع نشاط مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي. وأفادت مصادر ميدانية أن وحدات حزب الله كانت في حالة استنفار، وتمركزت في الخطوط الخلفية استعدادًا لأي تحرك للقوات الإسرائيلية.
رغم توقع حدوث تقدم سريع من الجانب الإسرائيلي، واجهت القوات المتوغلة مقاومة دقيقة من حزب الله، استندت إلى الصواريخ الموجهة وقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ، بالإضافة إلى الطائرات المسيّرة لرصد تحركات القوات الإسرائيلية على الأرض. وأدى هذا التكتيك إلى منع الدبابات الإسرائيلية من الاقتراب من النقاط التي كانت تحت سيطرة حزب الله، ما أوقف تقدم القوات الإسرائيلية بشكل فعال.
بلغت الاشتباكات ذروتها منتصف ليلة الخامس من آذار، مع تركيز القتال على محور الخيام. شهدت البلدة قصفًا مدفعيًا وغارات جوية على الأحياء الجنوبية والشرقية، مع تقدم آليات إسرائيلية نحو محيط البلدية، مدعومة بدبابات في تلة الحمامص. وأفادت المصادر أن صواريخ حزب الله استهدفت الآليات المتقدمة مباشرة، ما أدى إلى احتراق بعضها وإيقاف تقدمها.
مع استمرار القصف، جرت هجمات إضافية بالدبابات الإسرائيلية في الساعة الثامنة مساءً، إلا أن الصليات الصاروخية من حزب الله استمرت في استهداف الخطوط الخلفية للقوات المتقدمة، بهدف قطع الإمدادات ومنع الالتفاف من الجهة الجنوبية الغربية. واستمرت الاشتباكات المتقطعة حتى الخامسة فجراً، وأظهرت المعطيات أن التوغل الإسرائيلي لم يحقق أهدافه، مع تسجيل احتراق عدد من الآليات في مواقع متعددة خلف تلة الحمامص وفي وادي العصافير.
وأوضحت المصادر الميدانية أن أسلوب حزب الله في إدارة المعركة، الذي اعتمد على الانتشار المتنقل للصواريخ الموجهة وقذائف المدفعية والمراقبة الجوية عبر الطائرات المسيّرة، أسهم في إحباط التوغل الإسرائيلي، ومنع تثبيت أي مواقع جديدة على الأرض، بما يعكس قدرة الحزب على التحكم بالتكتيك العسكري حتى في مواجهة قوة متقدمة تقنيًا وجويًا.