تتواصل الهجمات الإيرانية على دول الخليج مع تصاعد التوترات في المنطقة، مخلفة إصابات بشرية وأضرارًا في منشآت مدنية وحيوية، في ظل اتساع رقعة المواجهة وتزايد المخاوف من تداعياتها على أمن الإقليم واستقرار طرق الملاحة والطاقة.
أفادت سلطنة عُمان بإصابة عامل بعد استهداف ميناء صلالة بطائرتين مسيّرتين، إلى جانب أضرار محدودة لحقت بإحدى الرافعات وأكدت الجهات المعنية اتخاذ إجراءات للحفاظ على أمن البلاد وسلامة السكان، مع إدانة الاستهداف وكشف المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، عن عملية استهدفت سفينة عسكرية أميركية على مسافة بعيدة من الميناء، مع تأكيد احترام السيادة العُمانية.
سجلت الإمارات إصابة ستة أشخاص نتيجة سقوط شظايا صاروخ في محيط مناطق اقتصادية في أبوظبي، عقب اعتراض الدفاعات الجوية صاروخًا باليستيًاوأوضح المكتب الإعلامي السيطرة على ثلاثة حرائق اندلعت في محيط مناطق خليفة الاقتصادية "كيزاد"، فيما تراوحت إصابات المصابين، بينهم خمسة من الجنسية الهندية وواحد من الجنسية الباكستانية، بين الخفيفة والمتوسطة.
رصد الحرس الوطني في الكويت إسقاط ست طائرات مسيّرة خلال أربع وعشرين ساعة، ضمن عمليات تأمين المواقع الحيوية وتعرض مطار الكويت لهجوم بمسيّرات ألحق أضرارًا كبيرة برادار المطار، في تطور يعكس اتساع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت مدنية حساسة.
فعّلت البحرين صفارات الإنذار للمرة السادسة خلال يوم واحد، مع دعوة السكان إلى التوجه إلى أماكن آمنة وتمكن الدفاع المدني من إخماد حريق في منشأة استُهدفت، فيما أكدت قوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير 174 صاروخًا و385 طائرة مسيّرة منذ بداية الهجمات.
اعترضت السعودية ثلاث طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، إلى جانب صاروخ باليستي أُطلق باتجاه منطقة الرياض، وفق ما أورده المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تتعرض دول الخليج لهجمات إيرانية تقول طهران إنها تستهدف قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، غير أن هذه العمليات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في بنى تحتية مدنية تشمل مطارات وموانئ ومرافق اقتصادية.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سياق إقليمي شديد الحساسية، مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على استقرار المنطقة، خاصة في ظل ارتباط الخليج بشبكات الطاقة العالمية وطرق الإمداد الحيوية.
وفي هذا الإطار، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هذه الهجمات، داعيًا إلى وقفها فورًا وتقديم تعويضات للمتضررين. وصدر القرار بأغلبية أعضاء المجلس البالغ عددهم 47، بدعم من دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، مع التحذير من تداعيات أي تحرك لإغلاق مضيق هرمز على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.