الحكومة اللبنانية تحدد إجراءات رسمية تجاه السفير الإيراني

2026.03.26 - 10:45
Facebook Share
طباعة

أصدر وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، قراراً رسمياً بسحب اعتماد السفير الإيراني محمد رضا شيباني واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه، ومنحه مهلة حتى يوم الأحد لمغادرة الأراضي اللبنانية القرار اعتمد على المادة ٩ من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، والتي تمنح الدولة المضيفة الحق في إعلان أي دبلوماسي شخصاً غير مرغوب فيه دون الحاجة لتفسير الأسباب، وهو ما يضع لبنان أمام اختبار مباشر لممارسة سيادته القانونية والسياسية.
أثار القرار سيلاً من ردود الفعل المتباينة داخلياً رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله رفضوا القرار وطالبوا السفير بعدم مغادرة البلاد، معتبرين القرار تجاوزاً للسلطات التقليدية في بيروت رافقت هذا الموقف حملة تصريحات وتعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي هاجمت الحكومة ورئيس الجمهورية ووزير الخارجية، واعتبرت القرار خيانة للدولة، في محاولة للضغط على الحكومة لوقف الترحيل على الرغم من ذلك، يوضح القانون الدولي أن أي رفض من السفير تنفيذ قرار الدولة المضيفة لا يُغيّر الوضع النهائي.
يمنح الدولة المضيفة الحق في اعتبار السفير فاقداً لصفته الدبلوماسية بعد انتهاء المهلة، ما يفقده الحصانة الشخصية ويتيح للدولة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة لضمان تنفيذ القرار تشمل الإجراءات، ضمن حدود القانون، إمكانية الترحيل القسري، مع ضرورة احترام حرمة مقر البعثة الدبلوماسية وكرامة الدبلوماسي. جهاز أمن السفارات مسؤول عن تنفيذ القرار في حال رفض السفير المغادرة.
أفاد المحامي نجيب اليان لوسائل إعلام محلية أن تعديل أو إلغاء اعتماد السفراء يعود إلى رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء، والمادة ٩ من اتفاقية فيينا تسمح باتخاذ هذا القرار تجاه أفراد الطاقم الدبلوماسي دون المساس بالعلاقات الرسمية بين الدول، بما يحفظ التوازن القانوني والدبلوماسي. هذا الإجراء يبرز سيادة لبنان ويضع الدولة في موقع حاسم يتطلب حسم القرار ووضوح الموقف أمام جميع الأطراف، الداخلية والخارجية، لضمان احترام القانون الدولي وحماية مصالح الدولة.
يمثل القرار لحظة سيادية مفصلية، حيث يظهر قدرة لبنان على فرض إرادته القانونية والسياسية رغم الضغوط السياسية من حزب الله وأطراف داخلية متحالفة مع طهران يتوقع أن يغادر السفير الإيراني الأراضي اللبنانية عبر مطار رفيق الحريري الدولي وفق الموعد الذي حددته الحكومة، وأي تأجيل أو رفض تنفيذه يفتح الباب أمام فقدان الحصانة واتخاذ تدابير صارمة لضمان الامتثال.
يمتد تأثير القرار إلى المستوى الدولي، إذ يرسل رسالة واضحة حول التزام لبنان بالقوانين والأعراف الدبلوماسية ويعكس قدرة الدولة على ممارسة سيادتها دون الانجرار إلى الصراعات الداخلية، مع الحفاظ على توازن علاقاتها الدولية، ويمثل مؤشر قوة للبنان في إدارة ملفات دبلوماسية حساسة في مرحلة إقليمية دقيقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8