شهدت عدة دول خليجية، اليوم الخميس، هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تصعيد جديد مرتبط بالتوترات الإقليمية، فيما أعلنت الدفاعات الجوية في أكثر من دولة اعتراض عدد كبير من هذه الهجمات.
في السعودية، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير 33 طائرة مسيّرة منذ فجر اليوم، من بينها ثلاث مسيّرات استهدفت المنطقة الشرقية، مؤكدة استمرار عمليات الرصد والتصدي لأي تهديدات جوية.
وفي الكويت، أوضح الجيش أن الدفاعات الجوية تتعامل مع هجمات بصواريخ ومسيّرات، فيما أعلن المتحدث باسم الحرس الوطني، جدعان فاضل جدعان، إسقاط مسيّرتين في مواقع حيوية، مؤكداً أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود حماية المنشآت وتعزيز الأمن. كما دعت السلطات السكان إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية لضمان السلامة العامة.
أما في البحرين، فأعلنت وزارة الداخلية أن الدفاع المدني تمكن من السيطرة على حريق اندلع في منشأة بمحافظة المحرق نتيجة هجوم، دون تسجيل إصابات بشرية.
وفي الإمارات العربية المتحدة، أكدت وزارة الدفاع أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لهجمات بصواريخ ومسيّرات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار.
وكانت كل من السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن قد أصدرت، أمس الأربعاء، بياناً مشتركاً أدانت فيه الهجمات التي تنسب إلى إيران أو إلى فصائل مسلحة مرتبطة بها، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً للسيادة الوطنية والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأشار البيان إلى أن الهجمات التي تنطلق من أراضي العراق باتجاه منشآت وبنى تحتية في دول الخليج تشكل خرقاً للقرارات الدولية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي يطالب إيران بوقف أي تهديدات أو اعتداءات على دول الجوار.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد مستمر منذ 28 فبراير/شباط، حيث تقول إيران إن هجماتها تستهدف قواعد أمريكية في المنطقة رداً على عمليات عسكرية مشتركة مع إسرائيل، غير أن هذه الهجمات تسببت بأضرار طالت منشآت مدنية، بما في ذلك مطارات وموانئ ومبانٍ سكنية في عدد من دول الخليج.