تصعيد إيراني: صواريخ ومسيّرات تضرب الأردن خلال 24 ساعة

2026.03.25 - 04:35
Facebook Share
طباعة

أعلنت مديرية الأمن العام والجيش الأردني اليوم الأربعاء أن الأراضي الأردنية تعرضت لهجوم إيراني خلال 24 ساعة باستخدام خمسة صواريخ باليستية وعدة طائرات مسيرة هجومية وتمكنت الدفاعات الأردنية من اعتراض أربعة صواريخ قبل وصولها إلى أهدافها، في حين اخترق صاروخ واحد الدفاعات وأسفر عن سقوط بعض الشظايا، دون تسجيل إصابات بشرية حسب البيان الرسمي.
وذكر الناطق الإعلامي باسم الجيش الأردني أن الوحدات الأمنية المختصة تلقت خلال اليوم الأخير 15 بلاغاً لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات، واتخذت السلطات كافة الإجراءات اللازمة لتأمين المناطق السكنية والحيوية، وتفقدت المواقع المتأثرة لضمان سلامة المدنيين والممتلكات. كما عملت الفرق المختصة على إزالة المخاطر وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة جزئياً من الهجمات.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عبر التلفزيون الرسمي عن مسؤولية إيران عن هذه الهجمات، مستهدفة مواقع عسكرية متعددة في تل أبيب، وقاعدتين أمريكيتين في الكويت، وقاعدة أخرى في البحرين، بالإضافة إلى قاعدة ثالثة في الأردن وأوضح البيان الإيراني أن الهجمات استخدمت صواريخ موجهة بالوقود السائل والصلب إلى جانب مسيّرات هجومية عالية الدقة، وأكدت طهران أن الهجمات جاءت في إطار الرد على ما وصفته بـ"التهديدات الإسرائيلية والأمريكية" في المنطقة.
يشكل هذا التصعيد أحدث حلقة في سلسلة من العمليات العسكرية التي نفذتها إيران ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية في الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، مما يعكس ارتفاع مستوى التوتر الإقليمي وتصاعد المخاطر الأمنية على دول الجوار، لا سيما الأردن الذي أصبح عرضة مباشرة لتأثيرات الصواريخ والمسيّرات، ويستدعي تعزيز التنسيق العسكري والأمني مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لضمان الردع وحماية المدنيين.
تُعد القواعد العسكرية الأمريكية المستهدفة في الكويت والبحرين والأردن جزءاً من شبكة التواجد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، حيث تؤدي دوراً محورياً في تأمين خطوط الإمداد ومراقبة النشاطات الإيرانية، كما تعتبر نقاط ضغط استراتيجية على إيران. أما الهجوم على تل أبيب، فكان موجهاً لتأكيد قدرة إيران على توجيه ضربات إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، ما يرفع مستوى القلق بشأن أي تصعيد محتمل قد يؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
يترتب على هذه الهجمات تأثيرات اقتصادية مباشرة، إذ أن أي اضطراب في الأمن الإقليمي ينعكس بسرعة على أسواق النفط والملاحة البحرية. مرور جزء كبير من نفط الخليج عبر مضيق هرمز وما يرافقه من هجمات أو تهديدات يرفع أسعار النفط عالميًا، ما يزيد الضغوط الاقتصادية على الدول المستوردة للطاقة ويخلق مخاطر إضافية على الاستقرار المالي والأمني الإقليمي.
كما أن الهجمات على الأردن تؤكد هشاشة الدول في مواجهة أسلحة دقيقة مثل الصواريخ والمسيرات، وتضع تحديات أمام القوات المسلحة الأردنية لتطوير منظومات الدفاع الجوي والتصدي الفعال لهذه التهديدات، بما يحمي المدنيين والممتلكات الحيوية من أي أضرار محتملة.
ويحذر خبراء عسكريون ودبلوماسيون من أن استمرار الهجمات الإيرانية قد يؤدي إلى سلسلة ردود عسكرية وسياسية، ويجعل المنطقة على شفير تصعيد شامل، مع احتمالية تدخل حلفاء الأردن أو الولايات المتحدة لردع طهران، وهو ما قد يغير خريطة التوازنات العسكرية في الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9