شهد ريف القنيطرة الجنوبي، يوم الثلاثاء 24 آذار، عملية توغل نفذتها قوات من الجيش الإسرائيلي أسفرت عن اعتقال شابين من بلدة الرفيد، عقب دخول رتل عسكري يضم أكثر من عشر آليات إلى المنطقة وبقائه لساعات قبل الانسحاب.
ووفقاً لمصادر محلية، جرت عملية الاعتقال في محيط تلة الدرعيات القريبة من البلدة، بينما أفادت تقارير ميدانية بأن الشابين كانا يرعيان الأغنام في قرية رسم الزعرورة عندما تم توقيفهما، وهما خالد الفهد (45 عاماً) ومحمد الفهد (24 عاماً).
وفي تطور ميداني متزامن، تحركت قوة إسرائيلية باتجاه قرية أوفانيا في ريف القنيطرة الشمالي، حيث أقامت نقطة تفتيش مؤقتة عند مدخل منطقة الكسارات في قرية عين البيضا على الطريق الرابط مع بلدة جباثا الخشب، كما نفذت دوريات عسكرية في محيط القرى قبل أن تنسحب لاحقاً من المنطقة.
وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة من العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل في الجنوب السوري منذ 8 كانون الأول 2024، حيث عززت وجودها عبر إنشاء قواعد عسكرية داخل محافظة القنيطرة، إلى جانب تنفيذ عمليات مداهمة واعتقال بشكل شبه يومي.
وتشير المعطيات إلى أن بعض المعتقلين يتم الإفراج عنهم بعد ساعات من احتجازهم، في حين يتم نقل آخرين إلى مواقع غير معلومة. كما تتضمن الانتهاكات عمليات تجريف للأراضي الزراعية واستخدام مواد كيميائية يعتقد أنها أثرت سلباً على الغطاء النباتي في المنطقة.
في المقابل، تواصل الحكومة السورية مطالبة إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي دخلتها، والالتزام باتفاق فصل القوات الموقع بين الطرفين عام 1974.
سياق الاعتقالات الأخيرة
وتندرج هذه الحادثة ضمن سلسلة اعتقالات متكررة، حيث اعتقلت القوات الإسرائيلية، يوم الاثنين 23 آذار، شاباً من أصل خمسة أشخاص تم توقيفهم قرب سد المنطرة في ريف القنيطرة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، تم الإفراج عن أربعة منهم بعد احتجازهم لساعات، في حين تم اقتياد الشاب علاء الغزالي، المنحدر من قرية قرفا في ريف درعا، إلى جهة غير معروفة، كما تمت مصادرة الدراجات النارية التي كانوا يستخدمونها.
وسبقت عملية الاعتقال حملة تفتيش نفذتها القوات الإسرائيلية داخل منازل في قرية الصمدانية الغربية القريبة من موقع السد.
توسع في العمليات الميدانية
وامتدت التحركات العسكرية الإسرائيلية لتشمل عدة مناطق في المحافظة، حيث توغلت قوة عسكرية في قرية الصمدانية الشرقية ونفذت عمليات تفتيش داخل منازل المدنيين.
كما دخلت وحدة مشاة مؤلفة من نحو 30 جندياً إلى منطقة سد رويحينة في الريف الشمالي، في حين شهد ريف درعا الغربي تحركاً لقوة عسكرية مؤلفة من ست آليات في منطقة حوض اليرموك، حيث انتشرت بشكل محدود داخل وادي الرقاد قبل انسحابها بعد فترة قصيرة.
وتعكس هذه التحركات استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي داخل مناطق الجنوب السوري، وسط حالة من التوتر الميداني المتواصل وغياب مؤشرات على تراجع وتيرة التصعيد.