الاحتلال يعلن هدم منازل فلسطينية في قلنديا

2026.03.24 - 05:11
Facebook Share
طباعة

تواصل السلطات الإسرائيلية تنفيذ أوامر هدم بحق عشرات المنازل في الحي الشرقي لقرية قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، ضمن سياسة منهجية تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين وفرض السيطرة على أراضيهم أمهلت البلدية السكان 21 يوماً لإخلاء منازلهم تمهيداً للهدم، محذرة من أنها لن تتحمل أي أضرار تلحق بالممتلكات، بزعم البناء دون ترخيص، بينما تعتبر هذه الادعاءات ذريعة لتصفية الوجود الفلسطيني في مناطق استراتيجية.
الحي المهدد بالهدم يقع على مساحة 15 دونماً قرب مطار القدس الدولي القديم، ويقطنه نحو 500 نسمة نصفهم أطفال، يواجهون تهديداً مباشراً لفقدان منازلهم وأرضهم. السكان مضطرون لاجتياز حاجز قلنديا العسكري والسير لمسافات طويلة للوصول إلى مناطق أخرى داخل القرية، في ظل عزلة الحي بعد بناء الجدار العازل عام 2002، ما يزيد صعوبة حياتهم اليومية ويعكس استراتيجية الاحتلال الممنهجة لإفراغ المنطقة من سكانها الأصليين.
إجراءات الهدم والمصادرة السابقة شملت مئات الدونمات وبنايات تضم شققاً سكنية، ضمن سلسلة خطوات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين واستيعاب أراضيهم ضمن مشاريع استيطانية ضخمة، بما في ذلك توسعة مستوطنة “عطروت” وبناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة، وهو يقلص مساحة العيش المتاحة للفلسطينيين بشكل كبير ويعيد تشكيل التركيبة السكانية بالقوة.
الانتهاكات لا تتوقف عند الهدم والمصادرة، بل تشمل تهديدات مباشرة بالاعتداء على المنشآت السكنية والبنى التحتية الأساسية، وفرض قيود صارمة على حرية الحركة، يزيد تدهور الوضع المعيشي ويجعل الأطفال والعائلات الأكثر ضعفاً عرضة للخطر. مثل هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، وتشكل جزءاً من سياسة الإقصاء القسري التي تنتهجها إسرائيل ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة.
أكدت المنظمات الحقوقية استمرار الاحتلال في تهجير الفلسطينيين قسراً وفرض قيود على حقوق الملكية يعمق الأزمة الإنسانية ويزيد التوترات الاجتماعية والسياسية في المنطقة كما يشير خبراء إلى استهداف الأراضي المجاورة للمطار والمنطقة الصناعية، بالإضافة إلى المشاريع الاستيطانية، يعكس استراتيجية ممنهجة لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي، وتهدف إلى إضعاف الحضور الفلسطيني وإعادة رسم الخرائط بما يخدم المصالح الاستيطانية.
ودعت المنظمات الحقوقية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لضمان حماية السكان الفلسطينيين ووقف سياسات الهدم والتهجير القسري، وإلزام إسرائيل بالالتزام بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان، بما يشمل توفير حماية قانونية وسكنية للأطفال والعائلات المتضررة، والعمل على وقف التوسع الاستيطاني الذي يقوض فرص السلام ويزيد من معاناة المدنيين.
في ظل هذه الانتهاكات المتكررة، يظل الواقع على الأرض مؤشراً خطيراً على تعميق الصراع وتهديد الاستقرار، يحتم ضغطاً دولياً فاعلاً للتدخل لحماية حقوق الفلسطينيين وإيقاف الإجراءات التي تهدف إلى طردهم من أراضيهم، وفرض واقع قسري يعزز هيمنة المستوطنات على حساب السكان الأصليين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5