يدرس كبار المسؤولين العسكريين في الولايات المتحدة إمكانية نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى جانب عناصر القيادة التابعة لها لدعم أي عمليات عسكرية محتملة ضد إيران. يشير المسؤولون إلى أن التخطيط يشمل قدرة القوات على الانتشار السريع والتحرك نحو مناطق استراتيجية حساسة، مع مراعاة التهديدات الإيرانية المحتملة، بما في ذلك الهجمات الصاروخية والباليستية واستهداف المنشآت النفطية وممرات الشحن الحيوية ووفقًا لما ذكرته صحيفة واشنطن بوست، لم يصدر حتى الآن أي أوامر تنفيذية، مع الاحتفاظ بسرية التفاصيل لأسباب أمنية.
تشمل الخطط المحتملة نشر قوة الاستجابة الفورية التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي وحدة تضم نحو 3000 جندي قادرين على الانتشار إلى أي منطقة حول العالم خلال 18 ساعة يمكن توظيف هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، التي تمثل مركز تصدير النفط، ما يتيح التحكم بمسارات الطاقة ومنع إيران من استغلال المنشآت كأداة ضغط على الأسواق العالمية.
إذا أُجيز استخدام القوة، فقد تُشارك الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية الأميركية، التي تضم نحو 2500 جندي، في المرحلة الأولى للسيطرة على الجزيرة، بما يشمل إصلاح المدرج الجوي المتضرر وتوفير الحماية الأولية للقوات، قبل نقل المعدات والإمدادات الضرورية عبر طائرات C-130. تمتلك مشاة البحرية خبرة واسعة في إعادة تأهيل البنية التحتية القتالية بسرعة، مما يضمن استمرار العمليات الجوية والبرية بكفاءة.
توفر الفرقة 82 المحمولة جواً قدرة وصول سريع إلى ساحة العمليات، وهو عنصر استراتيجي لمواجهة أي تحركات إيرانية مفاجئة أو محاولات مضادة، لكنها لا تحمل معدات ثقيلة مثل العربات المدرعة، ما يقلل من قدرتها على مقاومة هجمات مضادة كثيفة. ومع ذلك، تتيح القوات قدرة كبيرة على الإسناد القتالي والاستمرارية، كما يمكن استخدامها لإراحة مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي، لضمان استدامة العمليات على الأرض واستعداد القوات لمواجهة أي رد فعل إيراني.
يعد عنصر القيادة في الفرقة 82 المحمولة جواً مركزًا لتنسيق العمليات وإدارة التواصل بين مختلف الوحدات الميدانية، ويضم مقراً فرعياً لإدارة المهمات المعقدة بقي المقر في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا استعداداً لأي أمر مفاجئ بعد إلغاء مشاركته في مارس 2026 في مركز التدريب على الجاهزية المشتركة بفورت بولك بولاية لويزيانا، لضمان عدم فقدان القدرة على التخطيط والتحكم في ساحة المعركة.
تمتلك قوة الاستجابة الفورية خبرة واسعة في الانتشار السريع حول العالم، حيث تدخلت خلال السنوات الأخيرة في الشرق الأوسط بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد عام 2020، وأفغانستان عام 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية عام 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا، وفقًا لما نشرته واشنطن بوست. هذه الخبرة تضمن التكيف مع الظروف العسكرية والجغرافية المختلفة، وتطبيق أساليب سريعة للتحرك والسيطرة على المواقع الاستراتيجية.
تحليل المخاطر يظهر أن أي عملية برية في إيران تواجه تحديات متعددة تشمل مقاومة القوات الإيرانية، التضاريس الصعبة، والحاجة لتأمين خطوط الإمداد الطويلة. وبالنظر إلى قدرة إيران على استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لتعطيل البنية التحتية، يمثل الاعتماد على قوات محمولة جواً خياراً مرناً للسيطرة على المواقع الحيوية بسرعة قبل أن تتمكن إيران من تنفيذ هجمات مضادة فعالة.
تشمل الخطط مستوى عالي من التنسيق بين القوات الجوية والبرية والبحرية، مع إدراج عناصر القيادة لتوحيد المعلومات الاستخباراتية والتقديرات الميدانية، لضمان استجابة سريعة لأي تغير في الوضع الأمني كما تولي القوات اهتماماً لتأمين نقاط استراتيجية مثل جزيرة خرج، التي تمثل مركزاً أساسياً لتصدير النفط، ويمكن لأي اختراق أو تدمير لها أن يؤثر مباشرة على الاقتصاد العالمي.