شهدت الساحة اللبنانية تصعيدا عسكريا متواصلا، مع تنفيذ عمليات متبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، شملت ضربات جوية مكثفة واستهداف مواقع عسكرية وتجمعات للقوات على جانبي الحدود.
وأعلن حزب الله تنفيذ سلسلة من الهجمات خلال الساعات الماضية، استهدفت مواقع وتمركزات للجيش الإسرائيلي في مناطق مختلفة. وأوضح في بيان صدر فجر الثلاثاء أن مقاتليه قصفوا تجمعا لجنود إسرائيليين في منطقة بوابة فاطمة ببلدة كفر كلا جنوب لبنان.
كما أشار إلى استهداف مرابض مدفعية في مستوطنة سعسع باستخدام طائرات مسيّرة هجومية، إضافة إلى توجيه ضربة لرادار عسكري يقع جنوب مستوطنة معالوت. وذكر أيضا أن هجوما آخر بطائرات مسيّرة استهدف ثكنة ليمان الواقعة شمال مستوطنة نهاريا.
وتزامنت هذه العمليات مع إطلاق صفارات الإنذار في عدد من بلدات الجليل الغربي شمال إسرائيل، في مؤشر على اتساع نطاق الهجمات.
وفي سياق العمليات السابقة، أعلن الحزب أنه نفذ خلال يوم الاثنين 54 هجوما باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت تجمعات وآليات للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، إلى جانب مواقع ومستوطنات في شمال إسرائيل. وشملت هذه العمليات استهداف 6 ثكنات عسكرية وقاعدتين، فضلا عن تنفيذ 23 عملية تصدٍ لمحاولات تقدم بري، إضافة إلى مهاجمة 15 موقعا حدوديا.
كما أفاد الحزب باستهداف مواقع مدفعية وتجمعات عسكرية في عدد من البلدات الجنوبية، من بينها الناقورة ومحيط مبنى البلدية فيها، وهضبة العجل، ومنطقة المرج في بلدة مركبا، إضافة إلى محيط بلدة الطيبة ومناطق أخرى. وأشار كذلك إلى قصف مستوطنات من بينها كريات شمونة والمنارة ومعالوت.
في المقابل، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق مختلفة في لبنان، حيث استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت بما لا يقل عن 7 غارات خلال الليلة الماضية. كما طالت غارة بلدة البرغلية في قضاء صور فجر الثلاثاء.
وامتدت الضربات لتشمل مناطق أخرى، إذ استهدفت غارة شقة سكنية في منطقة بشامون بمحافظة جبل لبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر في وقت سابق إنذارات لسكان مناطق واسعة في الضاحية الجنوبية بضرورة الإخلاء، في إطار التحذيرات المسبقة التي تسبق تنفيذ الغارات.
وفي موازاة ذلك، استمرت العمليات الإسرائيلية التي تستهدف البنية التحتية في جنوب لبنان، خصوصا بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توجيه أوامر للجيش بتدمير جميع الجسور المقامة على نهر الليطاني، والتي تربط مناطق الجنوب بكل من العاصمة بيروت ومنطقة البقاع شرقي البلاد.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سياق أوسع لتوسع العمليات العسكرية في المنطقة، حيث امتدت المواجهات ذات الطابع الإقليمي إلى الساحة اللبنانية منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، ما أدى إلى سقوط أكثر من ألف قتيل ونزوح ما يزيد على مليون شخص نتيجة الغارات والعمليات العسكرية المستمرة.