الصين تدعو لوقف النزاع وحماية إيران والخليج

2026.03.23 - 05:58
Facebook Share
طباعة

بدأت الصين بإرسال إشارات واضحة حول موقفها من الحرب في الشرق الأوسط، مشددة على رفض أي اعتداء على إيران، ونفت تقديم معلومات استخباراتية لأي طرف، مع التركيز على حماية المدنيين واستقرار المنطقة. أجرى المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط، تشاي جيون، زيارات شملت خمس دول هي السعودية ومصر والإمارات والبحرين والكويت، حيث ناقش تأثير النزاع العسكري على الأمن الإقليمي وعلى حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يربط الخليج بالمحيط الهندي ويعد شريانًا رئيسيًا للطاقة العالمية.
أوضح تشاي أن العمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران دون موافقة مجلس الأمن تمثل خرقًا صريحًا للقانون الدولي، مشيرًا إلى أهمية فهم الأسباب العميقة للنزاع لتجنب اتساع المواجهة وأكد أن الدول الخليجية والعربية تتحمل تبعات النزاع رغم عدم مشاركتها فيه، مع تهديد مباشر للمدنيين والمنشآت الحيوية، مما يفرض أولوية حماية السكان والحد من الخسائر.
أوضح نادر رونج هوا، عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط في لندن، أن الصين تدعم سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، وترفض أي ضربات أمريكية أو إسرائيلية على إيران وأضاف أن المساعدات المالية والإنسانية التي قدمتها الصين إلى إيران والعراق ولبنان والأردن تهدف إلى تخفيف التوتر، بعيدًا عن أي تزويد بأسلحة أو معلومات استخباراتية وأشار إلى أن تهديدات استهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد تؤدي إلى ردود انتقامية على المصالح الأمريكية في المنطقة، بما يعرض المدنيين والمنشآت الحيوية للخطر.
في سياق التوتر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأجيل الضربات المقررة ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، بينما نفت طهران وجود أي محادثات رسمية مع واشنطن. ولفت تشاي إلى أن حرية الملاحة في مضيق هرمز من الأولويات الاستراتيجية، إذ إن تعطّل حركة الشحن قد يؤثر على واردات الصين من النفط ويزعزع أسواق الطاقة العالمية.
أبرز المبعوث الصيني أهمية وقف الأعمال العدائية فورًا وفتح قنوات دبلوماسية لتخفيف التوتر، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد العسكري يضر بجميع الأطراف، ويؤدي إلى مخاطر اقتصادية وبيئية جسيمة وأكد على أن الحلول العسكرية لا تحقق استقرار المنطقة، وأنه يجب استثمار الوقت والجهود لتعزيز الحوار بين الأطراف، وتقليل أي تهديدات مباشرة أو غير مباشرة للمدنيين والمنشآت الحيوية.
وأشار تشاي إلى أن الصين، بفضل اعتمادها الكبير على واردات الطاقة من المنطقة، تشعر بقلق بالغ تجاه استمرار النزاع، وتسعى لتوسيع جهود الوساطة لمنع أي انقطاع في الإمدادات النفطية. ودعا جميع الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية والالتزام بالقوانين الدولية، مع تجنّب أي ممارسات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة وزعزعة الاستقرار. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1